قبلَ بليونِ عام
كنتُ أبحثُ عنكَ
حين لم تكن اللغةُ قد اخترعت فمها،
ولا النارُ تعلّمت كيف تُغوي الظلام.
أبحثُ عنكَ
في شقوقِ الزمن الأولى،
حين كان الكونُ طريًّا
كجسدٍ يتعلّم الرغبة للمرة الأولى
دون أن يعرف اسمها.
مررتَ
كاحتمالٍ قاتل،
كغريزةٍ سبقت العقل،
كندبةٍ في ذاكرة الضوء.
كلُّ قصيدةٍ كتبتُها
كانت فشلًا جميلًا في نسيانكَ،
وكلُّ استعارة
سكينٌ تلمع
ولا تطعن بما يكفي.
كنتَ هناك
قبل الحب،
قبل الخطيئة،
قبل أن تتعلّم النجومُ
كيف تتساقط بإغواء.
أنا لم أقع فيكَ—
أنا انكسرتُ عليكَ
كما ينكسر المعنى
حين يواجه الحقيقة عاريًا.
لهذا أكتب.
ليس لأخلّدكَ،
بل لأتأكد
أنك لم تكن وهمًا
اخترعه القلب
ليحتمل هذا العالم.
كنتُ أبحثُ عنكَ في القصائد،
لا لأجدكَ…
بل لأتذكّر
أنني عرفتكَ
قبل بليونِ عام








































