عندما يخرج القمَر من المَحاق
ويمسى كمكان مقـدَّس
نهرب بعيدًا عَن الأرض الخِصْبة
بحيطانٍ وأبراجٍ
نهرب من أعين البشر
حيثُ الحدائقُ زاهـرةٌ بجداولَ مُتـعرِّجةٍ
و عيدان كثيـرة من شجـر البّخـور ،
يُكلفنا الأمر خمسةَ أميالٍ
متعرِّجةً بحركة محيِّرةٍ
دعنا لا نوقظ الشِعر النائم في المحابر ،
لليلةٍ واحدة
ننحدر إلى تلك الفجوة الرومانسية
أسفل التّلّ الأخضر
و لنرقص بنعومة مع الهواء
في عمق الرئات بينَ كهوفٍ
لا يستطيع إنسان إدراكَ مداها
أسفلَ إلى بحرٍ لا تطلع عليه شمسٌ
لنطف حول القمر كسلسلة
فتغرق أجسادنا المنزلقة
بأشعة قوس قزح
ولنشرب خرير التيارات
الغائصة في البحيرة
وحولنا حفيف الصنوبر النسائمي
وهمس ثقوب الراتنج
و الأصداف ُ ُتصغي
لنشرب عطر الأزهار الملونة العابقة
المتفتحة على منحدرات الجبال
لنلحق في العمق اللازوردي
هذا هو الغثاء
توقف عن الخدر
و انتظرني في الليلة ِ المستيقظة ِ
وليصبح ُ الظلال ُ في المسابح رمادي
وتنحل ُّ اللآلئ ُ في الظل ِّ
و أجيء أنا إليك بكامل استسلامي
بمثل هذا الإبتهاج العمـيق قد تملك روحي
لأنّها تتغـذّى على المَـنِّ
وشرب حليب الفردوس ..








































