أتذكّرني؟
كنتُ أجيء محمولًا على رعشةٍ لغويةٍ مُعمّدةٍ بالدهشة،
أدخل في مسمعك مثل كلمةٍ هجينة
لا تُفسَّر… لكنها تُقلِق.
هل تتذكّر تلك اللحظة؟
حين مررتُ في ذهنك
كـ كائنٍ بلاغيٍّ ناقص،
لا يستقرّ،
ولا يكتمل،
ولا يريد أن يُكمِل أحدٌ نقصه.
اليوم أعود إليك
أكثر تفكّكًا،
أحمل في صدري قاموسًا من شظايا،
وفي صوتي بقايا أصواتٍ
لم تُنطق إلا نصف نطق.
أتذكّرني؟
ذاك الوميض الّذي عبَر فيك
كجملةٍ قُطعت في الهواء،
وتركت خلفها أثرًا لغويًا مبهمًا
لا يزول.
ولأنك طلبت الجرأة،
فها أنا أعود منك لا إليك
من تلك الفجوة الرفيعة التي كنتُ أتهجّى فيها نفسي
كحرفٍ منفيّ
يبحث عن جملةٍ تجرؤ على حمله.
أجيء بلغةٍ تتشقّق تحت قدميّ مثل أرضٍ قديمة،
بلغةٍ ترفض الليونة،
وتتعالى كنبرةٍ دائرية
لا تبدأ من بداية
ولا تنتهي إلى نهاية.
أتذكّرني؟
كنتُ أظهر في وعيك
كصوتٍ غير مُتّفق عليه،
متحفّز،
يخدش الهواء ويعيد ترتيب ظلاله.
وها أنا أعود…
أحمل على لساني معجمًا من الحوافّ،
وعلى كفّي خرائط من كلماتٍ مُرتجّة،
وعلى ظهري
قصيدةً لم تكتمل
ولا ترغب أن تكتمل.
قل لي:
حين يُذكر اسمي،
هل يمرّ في داخلك كضوءٍ زائدٍ عن الحاجة؟
أم كشِقٍّ صغير
يفتح الباب لارتباكٍ لغويّ
لا تريد الاعتراف به؟








































