آهزّ المهد بيميني
وأديرُ العالمَ بيساري
أهزّ المهد بيميني،
فيختنقُ الطغاةُ من بكاءِ طفل.
أعرفُ أن الأوطان تبدأ من الحليب،
وأنّ من يسيطر على النوم الأوّل
يسيطر على الذاكرة
وعلى الغضب المؤجَّل.
وبِيساري أديرُ العالم،
أقلّب خرائطه كما تُقلّب امرأةٌ مزاجَها
حين تكفّ عن المجاملة.
أوقّع القرارات بملح الرحم،
وألغي الدول التي نسيت
أنّ الأمهات لا يُحكمن… بل يُحاكمن.
في يميني مهدٌ،
وفي يساري تاريخٌ مزوَّر
أعيد كتابته بلا حبرٍ ذكوري.
أنا أنثى تعرف
أن الثورة تبدأ من الجسد،
وأن السياسة كذبةٌ
لا تصمد أمام نزيفٍ واعٍ.
علّمتني الأمومة
أنّ الوطن طفلٌ أيضًا:
إن لم تحمله امرأةٌ بصلابة
سيسقط من يد الجنرالات.
وأنّ الرصاصة تخاف
من امرأةٍ لا تطلب الإذن.
أهزّ المهد…
فتنهار الأنظمة بهدوء،
وأدير العالم…
كي لا يُدار جسدي مرّةً أخرى








































