يا عزيز القلب،
أحبّ أن أطمئنّ وتين قلبك
أنّي ما زلتُ على عهدي بالوفاء،
لا تُبدّله المسافات،
ولا تُوهِنه العواصف.
وأبشّرك…
لقد غمرت أفعالك ساحتك في صدري نهرًا جاريًا،
كلّما حسبتُ أنّي جفّفتُ منه القليل
شدَدتُ خناق روحي
فانبثق الفيض من جديد،
كأنّ العطاء خُلِق ليعود.
لن أستدعي مواطن الجفاء،
ولا أُعيد تعداد مواقف الهزيمة؛
أنتَ أعلم بها،
بحذافيرها المتردّية والنطيحة،
ومن منّا — يا عزيز —
يجهل نواياه،
ظاهرةً كانت أم باطنة؟
لن أُطيل عليك حديثي،
فكم حاولتُ أن أُبرّر،
وتلكّأتُ عند العذر،
وغفلتُ حين وجب الوعي،
وجهلتُ حيث كان الفهم أولى،
ثمّ تجاهلتُ…
اتّقاءً لما لا يُحتمل.
آهٍ
ممّن زرع في أرضٍ ضالّة،
فأنكرت جذرها الأصيل،
ورمت بروح عزيزها
طغيانَ بتلةٍ
حسبناها — بسذاجة الرجاء — حياة،
وللأمانة…
لم تكن موتًا،
لكنّها لم تكن حياة.
شكرًا من القلب لعزيزٍ،
حفظنا له موضعه في القلب،
بميزانٍ لا يُجحف
ولا يُفرِط،
مع درجةٍ…
ولكن.
فحسبُ القلب من صمته
أكاليلُ زهر،
وغيثٌ
إذا أبطأ
أروى. 😌








































