كان عليّ أن أتصالح مع وحدتي.
أن أغمرني بالكامل داخلي.
كلما تحسستُ جدران الوحدة،
كلما أبصرتُ عتمتها،
ازداد يقيني أن عقد السلام لا يُبرم إلا داخل غرفة ضيّقة، مظلمة.
رغم أنني عشتُ هذه الحياة شخصًا وحيدًا، مبتور الجذور،
إلا أنني، كلما اقتربت مني
أبحث عن شارع خلفي،
أتسلّل إليه لأهرب.
هذه الليلة،
أحب وحدتي كثيرًا.
بحزنها الثقيل،
بأزمتها التي تنهش قلبي،
أحبها أيضًا.
لم أكن يومًا أنوي أن أصادق هذا الحزن،
لكنه أنا...
ظلان يسيران معًا بلا انقطاع:
هو هنا، وهو أنا.







































