توقفت منذ آخر جدال لنا عن فكرة معاتبته، كان
يعرف يومها أنه أحزنني وأنني لي كل الحق أن أتركه، لم أفعل.. جربت من قبل، حتى أنني منعت عن قلبي نبضه شهرًا كاملًا، اختنقت وفي لحظة أنا من عدت.. لذا لن أرحل إلا بعد أن أقطع أقدام قلبي التي لا تعرف إلا السير إليه، أنا ضعيفة جدَّا لا أظن أنني أملك قوة إمساك السكين وتقطيع لحمي وعظمي حية، لكنه يفعل حتى أنه يجيد الأمر، كل يوم يمر عند بائع سلعه مباحة، من خطورتها حرمتها القوانين، سكاكينه حادة، كل يوم يشتري منه نفس السكين ويقطع بها جزء من قدم أعلنت مرارًا أنها لا تعرف السير إلا جهة واحدة.
ومع ذلك لا أذهب، في البداية خشيت أن بقائي اعتياد لأقدام قلبي على الألم، الآن وبعد رؤيته وهو يفوت من الشارع نفسه فهمت أسباب بقائي، قلت لا يفعل مؤكد يمر لأسباب أخرى، بعد ذلك بقيت حتى أفتش عن أسباب قوية أذهب بها ولا أعود، تألمت جِدَّا فاحتجت للتداوي بالعناق، قدمي لا تسير إلا إليه فمرت السنين وأنا أتداوى منه عنده.
الآن وبعد أن اعتادت روحي رؤيته، وأذني سماع تبريراته لقطع قدمي وهو ينظر إلى عينيَّ، تأكدت أنني قضيت كل هذا العمر أجمع قطع الأحجية لأكمل ورقة أصيلة تفيد بأنه شريك لبائع السكين في دكانه.







































