لن يجمعنا إلا "اضطراب الهوية الشخصية" بالكاد تقبلين بي عندما تصبحين امرأة أخرى، أنتِ امرأة لا تعرف إلا ارتداء عباءة الخوف وأنا بحاجة لامرأة تجيد اقتناص الفرص من الحياة، امرأة ترفض أن تسرق منها السنين أجمل العمر، على ذكر العمر ألا تكفي ستة عشر دمعة سالت وأنت بعيدة أمام عيني؟
تخيلي معي الأمر
ستبقى حياتك الغابرة كما هي لن يمسها أحد لا تقلقي، أما معي أنا يا أنا ستتحولين لامرأة أخرى سارقة مجنونة، صوت ضحكتها يهز بيوت السعادة، نظراتها عابثة وأفعالها متهورة، قاسية وجِدًّا على كل من تسبب في ذرف الستة عشر أتعدينهم؟ أتتذكرينهم؟
أخبريني من سيقتص لهم سوى رجل جرب الحياة بعيدًا عن الطفلة التي أسال دماء رأسها ذات مرة تحت شجرة التوت ووقف يرتجف خوفًا عليها ويضحك بفخر لأنها ما زالت تتعلق بيده! ولم يفلح وعاد إليها بجراح لن تندمل، من سيقتص لهم سوى امرأة ركضت خلفه ذات مرة لأنه دفعها أمام جرو لم يخرج صوته بعد وعندما أمسكته قالت" قيده حتى ألعب به أخاف منه"
رجل مثلي أضاع العمر خلف امرأة لا تطلق سراحه سيكتفي بسويعات سعادة مع طفلة هو من وضع مكونات عجينتها وانتظر لتختمر، لا تشيدي السياج، لا تنظري للجهة الأخرى، أغمضي عينيكِ، استدعي تلك العابثة، سيداهمك بعض الصداع والكثير من الخوف، بعدها ستبتسمين هنا وتحديدًا سأكون أنا حيث لا أحد سوانا، نعوض كل العمر الذي سرقته امرأة لم تضحك إلا عندما سلمت قلبها "لاضطراب الهوية الشخصية"








































