آخر الموثقات

  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  • قُربَ فمِكَ
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة صفاء فوزي
  5. احلام البنات - الفصل الثاني عشر
⭐ 0 / 5

مشهد العزاء في منزل سناء، بكاء ودموع وحزن وألم ووداع، سناء تودع حب عمرها ووالد بناتها، ورفيق الدرب الجميل، لم تتخيل أنها ستكمل الطريق بدونه، كانا دائما معا، رفقاء وأحباب وأصدقاء.

" لماذا رحلت يا حبيبي؟! ألم تعاهدني على البقاء والرفقة حتى أخر العمر؟!"

هكذا رددت سناء ودموعها تتساقط بغزارة، ربتت ندى على كتفها وهي تبكي معها.

وأردفت سناء تنعي زوجها وحبيب عمرها:

- سأكمل وحدي وكنت رفيق وصديق وحبيب، كيف سأعيش بلا صوتك الذي كان يأتيني حانيا يربت على قلبي بحنان وود، كيف سأتحمل غيابك عني، أنت حياتي كلها، ليس لي غيرك، لماذا تركتني وحيدة. اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيرا منها، يارب لا أريد إلا رؤيته في الجنة، أرني مقعده في الجنة ليستريح قلبي! اللهم هون القادم يا رب.

 ندى قلبها يدمي، لا تتحمل رؤية سناء تتألم! وما بين سناء وبنتاها تواسي ندى الجميع ودموعها تتساقط، لا تعرف هل تخبر سناء بأنها رأت كل ذلك في الحلم؟! أم تكتم الأمر.

 كل فترة تتكرر معها ويحدث ما رأت بالحلم أو توقعت حدوثه، تشعر منذ فترة بموت شخص عزيز وترى السواد والحزن والموت في كوابيس لا تتركها تهدأ، لذلك ذهبت مؤخرا لطبيب نفسي!

مرت أيام العزاء بثقلها وحزنها الشديد وأصبح البيت فارغا على سناء وبناتها، ستظل الوحدة والفراغ والألم، شعارات الأيام القادمة. فليعين الله كل من فقد حبيب أو غال.

مر عام ما بين ألم وأمل، حزن وفرح، حياة وموت، لقاء ورحيل.

 الأيام تعيد نفسها ولكن لا تعيد ما فقدناه، ففي نفس هذا اليوم من العام الماضي، ظهرت نتيجة الثانوية العامة، وهيجت الذكريات المؤلمة علي الجميع.

ألاء مازالت تعاني من ألم الفشل في تحقيق حلمها بدخول الجامعة التي حلمت بها، رغم مرور عاما على ذلك، لكنها تشعر بالامتنان تجاه خطيبها، لوقوفه إلى جانبها طوال فترة تعبها وحزنها، ومعاونتها على الخروج من حالة الحزن واليأس، وإكمال دراستها وحياتها، نشرت على حائط صفحتها:

"لم تكن مجرد خاطب، أنتَ سند أتوكأ عليه بعد أبي رحمه الله، دُمتَ ودام لُطفك وخُلقك يا فتى والله"

تحدد موعد زواج ألاء، في جو من انتقاد الأهل والأصحاب لزواجها المبكر، وكان ردها على الجميع:

- الزواج المتسرع هو الفاشل وليس الزواج المبكر! وأنا لم أتسرع أبدا، يكفى أنني استخرت الله وأختاره لي زوجا وسندا.

ونتيجة لمرض خالد الذي أشتد عليه توقف عن التدريس، واكتفى بمحاضرات أونلاين كل حين للاستفادة، كان قلب سلمى قد تعلق به أيضا، لاحظت ندى كلامها عنه وانبهارها به، ولمعة عيونها عندما تتحدث عنه، فحاولت أن تبعد سلمى عنه، ولكنها جاءت منهارة تبكي لندى ذات يوم:

     -أحببته يا ندى، لكنه رفض قلبي وحبي، يقول أنني ابنته، وأن مشاعري له مجرد افتقاد لأبي رحمه الله، لا أحد سيشعر بي غيركِ! وارتمت في حضن ندى!

هنا تساقطت دموع ندى وهي تربت على كتفها بحب وشفقة، تشفق عليها من حب مصيره الفشل، ومشاعر مضطربة لا يمكن أن تكون حبا، هي أقرب للفقد والاحتياج لحنان والدها.

زاد حمل ندى فوق أحمالها وهمومها، ماذا تفعل، لكن زاد أعجابها بخالد لتصرفه مع سلمى، طوال عمره وأخلاقه تبهرها وتضعه في مكان عال بقلبها.

هنا جاءها صوت سلمى ليوقظها من شرودها:

   -حسنا، طالما هو رفض حبي فلن أتطفل عليه مرة أخرى، لن يكون مثل أبي، لا أحد مثل أحد. ولن أبكي على أحد مرة أخرى فلا شيء يستحق!

تأملت ندى سرعت تغير كلام ومشاعر سلمى، هل مجرد رد فعل!؟ أم أن مشاعر هذا الجيل متقلبة ومصالحهم فوق الجميع!

لا تدري لماذا لم تكن هكذا؟! لماذا أضاعت عمرها في أحلام اليقظة وأوهام الحب الأول! لماذا لم تبحث عن مصلحتها كالجميع!

ظلت ندى مستيقظة طوال الليل تفكر في الجميع، وتتألم لا تعلم كيف غرقت ببحور الهموم، ألم تكفيها هموم زواجها الفاشل وولدها الوحيد الذي لا تستطيع ترويضه

بسبب مشاكلها مع زوجها، تأثر ابنها نفسيا وأصبح عصبيا، وتائه بسبب تدليل والده له ومحاولته كسبه بشتى الطرق، ابنها السبب الوحيد لتأجيل فكرة الطلاق رغم أنه الحل الوحيد للراحة، تغفو قليلا لتستيقظ على رنات الهاتف، وقد تعالت دقات قلب ندى معها.

 

 

 

أحدث الموثقات تأليفا
منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة

تغنّجي…
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب380796
2الكاتبمدونة نهلة حمودة242114
3الكاتبمدونة ياسر سلمي213612
4الكاتبمدونة زينب حمدي182214
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156595
6الكاتبمدونة سمير حماد 124748
7الكاتبمدونة مني امين122619
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117444
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114854
10الكاتبمدونة آيه الغمري112838

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

2192 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع