بداية القصة عندما بحثت عن بريد الجمعة وقادني العم جوجل إلى الكثير من المنتديات والمواقع سجلت في ثلاثة منها من أجل الروابط فقد كنت ـ إلى وقت قريب ـ من أعدى أعداء الشبكة العنكبوتية العالمية , ورأيي فيها مثل رأيي في فنون مابعد الحداثة ولكنني كنت في عطلة طارئة من عملي الذي التهم ـ مع دراستي ـ كل وقتي في الأربعة عشر عاما الماضية
ووجدت نفسي أتصفح هذه المواقع ـ على استحياء ـ وأنا أقول لنفسي إنني أبحث عن شيء مهم وعندما أجده سأغادر وللأبد ولكن لم أستطع ووقعت في هوى ذلك المنتدي ذي الاسم العجيب الذي نفرني في البداية لكنني رأيت موضوعين ضاحكين بصور أكثر من رائعة فقلت سأتنزه قليلا عوضا عن النزهات الحقيقية التي لم أستطعها آنذاك
مر يومان وأنا متسمرة أمام الحاسوب ومن يعرفونني يتعجبون إذ لم تكن عادتي ... وشيئا فشيئا طالت ساعاتي واستحثني موضوع " مناقشة نحوية " للرد لأنني مارست فيه عشقي الأبدي ثم حللت لغزا ثم تجولت قليلا وأصابتني نوبة شجاعة نادرة فقررت أن أعرض شيئا من كلماتي حبيسة درجي منذ عشرة أعوام ولدهشتي فوجئت بقبول حسن شجعني لأكرر المغامرة
وبالتدرج أصبح خيالي مشغولا بهذه الشخصيات الرائعة التي أقابلها أولا من الباطن ومن العقول فصرت أشعر أنني أعرفهم من قبل وأصبح هذا حواري الرئيس مع نفسي وغيري وصارت صديقاتي يسألنني ماأخبار المنتدي؟؟ كسؤال أساسي في أحاديثنا المتجددة
إلى هنا والقصة جميلة وعادية وحدثت مع أكثركم لكن الحياة ما أشد ما تتحول أنظر لهذا البيت الرائع فأراه الآن ليس كما كان ورأيته لأول مرة !!!!
هل جرب أحدكم شعورا خفيا بالحزن يتسلل إليه عندما يرجع من غيبة إلى بيته ليجد العنكبوت قد نسجت بيتها الواهي المعبأ بالغباروالذي يدل على غياب أهل البيت الحقيقيين ؟؟
دفء ما كان يغمرني بمجرد ظهور الوجه الباسم ذي اللون الأصفر لكنني أفتقده الآن أشعر بموجة جليد قاسية توشك على الهبوط فتحرمنا ربيعا زاهيا مليئا بالحياة
هل جرب أحدكم شعور طفلة وعدت بنزهة فلما خرجت ضاعت ولم تجد الوجوه التي تعرفها وصارت تقلب عينيها لعل أحدا يعيد الطمأنينة الغائبة ؟؟
أعرف أن الحياة كالقطار ولشد ما تدربت على الفراق لكن بيتي هنا كان واحة أفر إليها من العالم كله
هل يستطيع أحدكم أن يخبرني ماذا حدث ؟؟








































