آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة سامح طلعت
  5. قصة حسن مسعد حنا
⭐ 0 / 5
حسن مسعد حنا

من خفيا الذكريات و بطولات شعب مصر العظيم

في شهر مايو 1974 دقت أجراس مطرانية المنيا، إيذانا باستكمال إكليل العريس مسعد حنا عبد المسيح من قرية تله  علي مريم جرجس قلادة. جلس العريس أمام المذبح مع عروسه يرتدي جلبابا أبيض ويلف رقبته بشال أبيض، كان العريس نحيف القوام جاحظ العينين طويل الوجه مع شارب خفيف أسفل أنفه المدبب، كان زائغ النظرات، ينقل عينيه سريعا في قلق بين المدعوين وباب القاعة الرئيسية، ويرسم علي وجهه ابتسامة باهتة
لاحظت العروس ما به فسألته عن سبب قلقه، ابتسم وقال  لاشئ راح يتمتم لنفسه : ربما لن يأتي، ربما لم يصله التليغراف، ربما كانت مشغولياته تمنعه. صعد القسيس علي المسرح المقام أمام المذبح ليبدأ إجراءات الإكليل، بدأ يتلو صلواته وسط سكون المدعوين
وفجاة علت همهمة بين الحضور بدأت وتيرتها ترتفع، استرعي ذلك نظر القسيس الذي أوقف الصلوات، دخلت مجموعة من أمناء الشرطة داخل القاعة، يتبعها مأمور قسم المنيا، بدأ الجميع يتوجس خيفة، أنهم قرويون بسطاء، لم يروا هذا المأمور إلا في المناسبات القومية ويوم وقفة رمضان والعيد...أيكون معزوما ؟ وفي فرح من ؟ مسعد ابن فريال؟ أرتسمت علي وجه مسعد بعض الطمأنينة 
تقدم المأمور وجلس في الصف الأول، وفجأة بدأت الهمهمة تتزايد، ثم بدأ المدعون يقفون للزائر الجديد، ويطلقون الزغاريد، وتلتهب أكفهم بالتصفيق! لم يكن الزائر سوي اللواء أ.ح "حسن أبو سعدة" قائد الفرقة الثانية مشاة والتي كانت طليعة الجيش الذي أقتحم خط بارليف، وما أن رآه مسعد حتي سحب يده من يد القسيس وقفز من فوق المسرح مهرولا نحو الزائر الجديد، تعانقا طويلا، صاح مسعد والدموع تختلط بكلماته "كنت عارف إنك مش هاتكسر بخاطري وهاتحضر جوازي رغم مسئولياتك ومشاغلك"، ربت اللواء علي كتف مسعد وقال "الوعد يامسعد"
إصطحب مسعد اللواء حسن الي الصف الأول وجلس بجانبه ناسيا العروس والإكليل حتي نبهه القسيس، صعد للمسرح وعيناه لم تزل معلقة علي اللواء وبمجرد أن انتهي من إتمام الإكليل صعد اللواء حسن الي خشبة المسرح وأمسك بالمايك ..."لقد جئت من مسافة 650 كيلو لأحضر فرح مسعد، وفاء لوعد قطعته علي نفسي أمامه
وزاد في كلامه: هذا الرجل الذي يجلس أمامكم ليس رجلا عاديا. إن بطولاته تدون في كتب. لن أنسي أول مرة رأيته فيها، كان أشبه بالطفل الذي ضاع من أمه في الزحام، يخاف من كل أحد وكل شيء، ينظر لما حوله بتوجس، فهو لم يخرج من حدود قريته وتم تجنيده ..أخذوه من الدار الي النار، أشفقت عليه، ضممته الي المجموعة الخاصة بي، كنت أراه ينظر للدبابة في دهشة بالغة وأحيانا كنت أراه يدور حولها ليكتشف هذا الكائن الاسطوري
ذات يوم دخل مكتبي، وطلب أن ينضم لفرقة الآر بي جي التي تنظمها القيادة، قلت له ان هذه الفرقة قاصرة علي المتعلمين وأنت لا تجيد القراءة ولا الكتابة، فجأة مال علي يدي ليقبلها حتي أوافق، رأيت في عينه إصرارا غريبا، قبلت علي مضض وتحت مسئوليتي. المفاجأة أنه كان الأول دائما علي جميع أفراد الفرقة
ثم بدأت الحرب وعبرنا القناة وكان هو في مجموعة القناصة. هاجمنا اللواء 190مدرع بقيادة عساف ياجوري، تصدت له كتية الآر بي جيه وعلي رأسها مسعد، كان كل صاروخ علي كتفه يساوي دبابة، لم يخطئ مرة واحدة، نفدت ذخيرته الصاروخية، وفجاة لمح دبابة تهرب من ميدان المعركة وتكاد أن تفلت، فجأة ينطلق خلفها مسعد يسابق الريح، يقفز علي مؤخرتها كالنمر الكاسر، يفتح باب برجها ويلقي داخله بقنبلة يدوية، ثم يقفز بسرعة رهيبة، لتتحول الدبابة الي كتلة من النيران، ثم تاتي مجموعة من العربات المجنزرة ويتم التعامل معها، تتعطل عربة ويهبط منها ضابطان يجريان ناحية الأحراش، ينطلق خلفهما مسعد دون إنتظار أي أوامر بالاشتباك، يغيب لدقائق ثم يعود ووجهه مضرجا بالدماء وهو يسحب أحد الضابطين من قدمه ليلقيه أمام زملائه 
ثم يعاود الدخول للأحراش مرة أخري كنمر يعرف جيدا بقايا فريسته، يتأخر حتي يأكلني القلق عليه فادفع بمجموعة من الجنود للمساعدة، وفجأة يخرج مسعد بنفس الصورة ساحبا الضابط الآخر من قدمه. هذه المرة يسقط مغشيا عليه، نقلته للمستشفي، لأفاجأ في اليوم التالي بمسعد يقف أمامي وقد غطي وجهه وزراعه بالضمادات، عاد وهو يحمل علي كتفه مجموعة جديدة من الآر بي جيه. نلتحم ثانية مع تبة حصينة ويكون مسعد أول المقتحمين!
ثم تنتهي الحرب ويسلم مسعد مهماته العسكرية، يتقدم مني علي استحياء ويعانقني ثم يقول لي "لي عندك طلب، أنا هاتجوز قريب، ممكن تشرفني في الفرح" ربت علي كتفه وقلت له "أعدك يامسعد". يصلني بالامس تليغرافه، لم أكن أستطيع التخلف عن هذه المناسبة، إعتبرتها واجب قومي وأقل شئ يقدم لهذا البطل"
كانت العروسة تسمع هذا الكلام وتنظر لمسعد غير مصدقة ..أهذا الشاب الخجول يصنع كل هذه البطولات، تهمس أم العروس في أذن ابنتها "ده اللي كنتي مش عايزاه يابنت الكلب"!. يستأذن اللواء حسن في الانصراف ويصر مسعد أن يترك عروسه ويوصله لمحطة القطار، وقفا سويا يستعيدان ذكريات الحرب، ثم أقبل القطار فأخرج اللواء حسن مظروفا دسه في جيب مسعد، ثم قال له وهو يودعه "عايزك راجل يلا في بيتك زي ما كنت في الحرب"! يضرب مسعد علي صدره بفخر "إحنا أسود يافندم" 
يعود مسعد للمطرانية ليستكمل فرحه، ليفاجأ بالمطارنة والقسوس وقد اصطفوا في استقباله كحرس شرف، هذا يسلم عليه وهذا يقبله وذاك يعانقه، وبعد تسعة أشهر يرزق مسعد بمولود ذكر، يصر علي أن يسميه حسن رغم اعتراض الجميع، ولكن من كان يستطيع أن يعارض أسدا بمخالب وأنياب ؟!!
بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396938
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260555
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228334
4الكاتبمدونة زينب حمدي186288
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166787
6الكاتبمدونة سمير حماد 133339
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125528
8الكاتبمدونة مني امين125014
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123266
10الكاتبمدونة آيه الغمري121027

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا