في البداية أحب أن أوضح أمر هام ...
إن صاحب هذه المدونة لا يمتهن الكتابة ولا يترزق من قلمه لذا فإنه كما لا يشرفني أن أظهر عنترية في اجتراء أيضا فأنا لا يشرفني أيضا أن أري مدحا في نفاق لأنني لا أكتب في هذه المدونة إلا فكرا نابعا من الضمير الإنساني ولا أحب أن يكتب قلمي وفق أهواء لا شخصية ولا جماعية لأن عقيدتي لا تفهم إلا أن القلم الحر يخلق قضيته ويحارب من أجلها برؤيته لا بأعين الأخرين ، وهنا يشرفني بكل سعادة أن أستشهد بمقالة السيد المهندس أشرف الكرم في مقالته الأخيرة في بوابة الأهرام حول فكرة الحوار الموازي فيما معناه .. إن الحوار فرض عين أن ينصب علي الفكرة لا علي صاحبها ..
حتي لو كانت هذه الفكرة عبارة عن ( هبهبه وخلاص ..!! ) ، فليس مقبولا أبدا أن تتحول إلي تراشق بالالفاظ والعبارات واستخفاف بأصحابها ـ وأعتقد أنه ليس عيبا أن يتعلم الكبير من الصغير شيئا في الحياة خصوصا حين يثبت الكبير أنه لم يزل ينتهج نفس الفكر المتأخر ويصر علي عناده في تحجر الأفكار وفق رؤية الوصاية الأبديه وانه يحتاج أن يتعلم أشياء كثيرة قد تكون محجوبة عن رؤيته ...
أحب أيضا أن أوضح لكل السادة المحترمين أعضاء ورواد هذا المنتدي الموقر أنني في واقعة أحداث نوفمبر الماضي ( حادثة شارع محمد محمود ) لم تكن المشكلة بيني وبين أحد من أعضاء الموقع أو مسؤوليه كما أنها لن تكون في يوم من أيام الله هكذا ، وأنني خلال هذه الأحداث لم أطلب أي طلبات شخصية من أحد لا باسمي ولا باسم الحركة التي اعمل معها ولا أحب هذا المبدأ في مكان أكتب فيه ، وأن الطلب الذي تقدمت به كان اعتذارا للثورة المصرية وللثورا فقط علي ما صدر في هذه الأثناء ، وأن السيد القاضي الموقر وإدارة الموقع قد اقرا حكما بأن هذا الطلب غير مطابق للوائح القانونية للمنتدي ولم يكن هذا الأمر متعلق من قريب أو بعيد بابتعادي عن مدونتي وأشهد الله أنني قد سلمت بأمر القضاء وأن رحيلي وقتها كان لأسباب أخري لا أحب أن أذكرها هاهنا ، وما زاد الأمر سخافة أن المجلس الاعلي للقوات المسلحة المصرية بعد ساعات قلائل من رفض طلبي قد تقدم رسميا باعتذار للثورة وللثوار وللشعب المصري علي ما حدث ، وقد اتخذ وقتها إجراءات فورية كان أهمها هو إقالة حكومة السيد الأستاذ الدكتور عصام شرف وتحديد موعد لتسليم السلطة في يونيو المقبل ( هذه الاجراءات حين نادي بها بعض الشرفاء في ذلك الوقت كانت سببا في المشكلة التي حدثت في المنتدي ) ، وما كنت أتمني أن أراه أن تكون لوائح المنتدي التي تدعي الديمقراطية وأنها قامت بثورة قبل الثورة علي حد تعبير أحد المسؤولين ، كنت أتمني أن تكون تلك اللوائح متوافقة مع نواميس الطبيعة وما يتحتم فعله في المواقف التي تحتاج إداركا لصعوبتها وتداركا لأخطائها حتي لا تتهم تلك الأفكار بالشيفونية ولا يتهم أصحابها ( بتضخم الأنا ) خصوصا حين يتحول الأمر إلي بشاعة المراهنات شخصية ...
لازال في إمكاننا أن نخلق فكرا يستوعب الأحداث التي نصنعها وأن نرقي بمستوي التعاطي مع الحدث بعيدا عن فكر التنظير ومبدأ التآمر والاستهلاك العقلي الفارغ ، ولم يزل في هذا المكان مساحة ممكن أن تستغل في بناء أفكار قادرة علي الاستمرار والنمو بعيدا عن شخصنة القضية وتفريغ محتوياتها في اتجاهات سلبية معاكسة لن تفيد ولن تنفع ..
وأخيرا أحب أن أوجه الشكر الموصول لمسؤولي المنتدي ولكل من قدم مجهوده لعودتي إلي هذا المنتدي الكريم وأشكر كل إنسان احترم صمتي طوال هذه الفترة وأدعو الجميع سواء اختلفنا في الرأي أو اتفقنا أن نركز علي طرح الفكرة وأن يكون النقاش من أجل قضية لا من أجل أشخاص أو أهداف مزاجية لأننا جميعا سنجني الأرباح أو سنشرب كؤوس الخسائر وأن المصير يحتم علينا جميعا ان ننتهج فكرا يستطيع أن يثمر مادة ملموسة في عالمنا العربي الذي أصبح أمنه القومي لا يتعدى أبواب منازلنا وأصبح الخلط هو عنوان رسمي للانكفائية الذاتية التي ضربتنا جميعا ..
والله يسدد الخطا
محمود صبري








































