ها قد أتيتَ أخيراً، حاملاً معكَ نظراتِ الحبّ التي تأسرُني، خطفَتني عيناك حيثُ اللاعودة، فلم أمانع، أمسكتُ يدك وبدأتُ أتأمّلُ تلك التفاصيل الآسِرة.
هل تعلم أنّك تمتلكُ وجنتين رائعتين؟ وقلبٌ رقيقٌ كزهرةٍ صغيرة؟
لامستْ يدي خدّك المتورّد فأزهَرَتْ، وبدت شراييني وكأنّها تُزهر وتخرج منها ورودٌ بيضاء.
تحسّستُ قلبك فوجدتهُ يدقُ بسرعةٍ هائلة، كحالِ قلبي عند رؤيتك.
تُرى، ما الأشياء الجميلة التي فعلتُها في حياتي كي يعوّضني الله بك؟
نظرتك التي ترمقني بها، سهامُها تُصيبُ فؤادي قبل عينيّ، فلا أطيقُ انتظاراً حتى أقتربَ منك أكثر، لنبدأ حديثاً لا أذكر تفاصيله الدقيقة، وأنتَ السببُ بذلك.
أنتَ تتحدث، وأنا أتأمل، أكتب فيك قصائدَ شعرٍ، وقصصَ هيامٍ، وتهرب الكلماتُ مني إليك، فأسترسلُ بالغزلِ بك، حتى أكاد أجزم أن كل الحروف والكلمات خُلِقَت من أجلك أنت، أنتَ فقط.
تُقاطعُ أفكاري لتسأل عن رأيي بما قلت، فأبتسم ابتسامةً مشاكسةً، لتعلم حينها أني لم أكن أسمعك بأذني، بل بقلبي وأفكاري وعينيّ.
ما ذنبُ تلك الصغيرة التي تعلّقت بشيءٍ أحبّته حدّ الجنون؟
كالعادة، تعيد الشرح لي مبتسماً، ثم تعاودُ إمساكَ يدي، وتذهب بي إلى السماء السابعة، رغم اعتيادية الطريق.








































