*****
أقوى مما كانت، صامدة وباردة ولكن بداخلها براكين تغلي، لا يشعر بها، أخفتها عنه كى لا تحرقه بها، أقبل عليها غافلًا عما أحدثه بداخلها، وقابلته بابتسامة بلا حياة، فبادر بسؤالها:
ـ كيف حالك؟
أخبرته أنها بخير، وفاجئته بسؤالها:
فرفع حاجبيه بدهشة، فاستكملت:
ـ هل مات الشغف؟
فنظر فى عينيها مُندهشًا:
ـ ما هذا الذي تقولينه؟ ولماذا أنا هنا؟
رفعت كتفيها لأعلى:
ـ لا أعلم ولكني أرغب فى معرفة مكانتي لديك
فأجابها بثقة:
ـ أنتِ غاليتي
فدقت بإصبعها على قلبه:
ـ هل أنا بداخلك؟ هل ينبض قلبك لي؟
نظر إليها مطولًا، ولاذ بالصمت
حزن العالم تجمع فى نظرة عينيها المنكسرة، وهزت رأسها بتؤدة، وأولته ظهرها، فأمسك ذراعها:
ـ إلى أين تذهبين؟
هامسة:
ـ راحلة؟
بحرص وخوف:
ـ لم؟!
لآلىء تتسابق لتنسال من عينيها الواسعتين:
ـ فى كل مرة كنت أسألك وتصمت، تتركنى لبشاعة ظن مكانتي لديك
ثم تنهار في وجهه، مشيرة إلى قلبها:
ـ هنالك شىء ينكسر بداخلي نحوك عند كل صمت، لن أعود بعده كما كنت
فاحتضنها بقوة قائلًا بحنو:
ـ أنتِ واحة السعادة فى حياتي ومصدر البهجة لقلبي، لا أستطيع التخلي عنكِ، ولكني لا أتُقن فن الحديث .. سامحيني
ابتعدت قليلًا، ونظرت إلي وجهه، وغابا في قبلة ناعمة







































