كان محبوكا على قلبي تماما.. مُحكم الربط حتى ليظن الرائي أنه جزء طبيعي من تكوين الفؤاد الحار..
في البدء كان مموه الملامح، لم أعرفه ولم يكترث هو بتقديم نفسه لي.. لكنني بالوقت استكشفت تفاصيل وجهه الكابي..
كان شاخصا في كل صوري..
لمحته في صورة عيد ميلادي القديم قبل بلوغي وستر رأسي.. ورأيته في صور الجامعة الريانة ووجنتاي متوردتان وعيناي لامعتان.. وشهدته في صور مناقشاتي العلمية الأولى والثانية، حين كنت في الأولى أشبه بريشة طائرة، وفي الثانية أشبه بالطائر الهادئ.. وعاينته في صورة زفافي الأول وفي صورة انهياري لسوء اختياري.. ثم في صور سفري المنمقة وصور منزلي السارية.. ورأيته متسترا في صور زفافي الثاني وأنا أستلهم من الغرق سبل النجاه..
وكل يوم.. كل يوم في المرآة أراه..
كان حجر الخوف دوما مربوطا على قلبي.. وحده أحيانا ومصطحبا أحجارا أخرى في أحيان ثانية.. حجر التوجس.. حجر اليأس.. حجر الانسحاب الهادر.. تناوبت الأحجار الزائرة على صحبة صاحب المكان، لكن أحدا منها لم يزعزع ملكه الراسخ.
لك الله يا قلبي المحتل.. لك الله يا قلبي المقاوم.








































