.. ثم قالت لي وهي تتأمل يدها المجروحة:
أتعرفين.. جرح الشعور بالذنب يختلف عن جرح الحزن يختلف عن جرح الكرامة.. وجيعتي هي التي تحدد شكل جراحي.. فإن كان لي يَدٌ في ألمي زدت رقعة جرحي لأطيل زمن التئامه، حتى أتعلم كيف لا أعيد كرة إيذاء نفسي بنفسي.. أما جراح أيادي الغرباء -نعم.. كل من جرحني صار غريبا- فإنني لا أسمح لها بالتمدد على يدي لأكثر من بقعة صغيرة أنتبه كثيرا لعلاجها.. وهي سرعان ما تندمل.. ليبقى أثرها البسيط تذكيرا حنونا بألا أقرِّب من يدي يد ذاك الغريب مرة أخرى.
قلت لها: أوتحبين شيئا من جراحك؟
قالت نعم.. ربما أبغض من جرحني عمدا.. لكنني حقا أحب كل جراحي.








































