ومما جبل الله خلقه عليه أن جعل كل انسان يرى نفسه أفضل الناس، وليس ذلك من ترجمات الغرور ولا الحماقة، وإنما هي ضرورة بقاء، حيث يستتبع هذا اليقين الراسخ سعيا بامتداد العمر لإثبات صحته.. ولا تعرف النفس البشرية الاضطراب إلا عند أول موقعة يواجه فيها المرء ما يهدد هذا الشعور المانح للحياة نقطة ارتكازها الأساسية.. ومن هنا ترتسم بين الناس المساعي، وتتضارب لديهم المسارات، وتسحقهم الخيبات، ويحييهم الأمل..
ومن قال لك غير هذا فاعلم أنه ما زال جاهلا بنفسه، غير مدرك لمعاني الصراع والسعي والخيبة والأمل.








































