هي…
حين تنهضُ من صمتِها
يتصدّعُ الليلُ نافذةً،
وتتّسعُ الأرضُ
لِضوءٍ لا يُشبهُ أحدًا.
في كفِّها
تسكنُ أنهارٌ دقيقةٌ
تجري بلا صوت،
وفي عينيها
تنعقدُ هُدنةٌ سرّية
بين الريحِ والطمأنينة.
لا ترفع صوتَها…
لكنّ ظلّها
يعرفُ كيف يزيحُ الجبالَ
عن صدرِ الأيام،
وكيف يفتحُ للنهار
بابًا نسيَه الزمن.
تمشي،
فتتذكّرُ الطرقُ
أنَّ لها قلبًا،
وتتذكّرُ الجهاتُ
أنّها خُلِقَت
لتتّبع امرأةً
تُعيدُ ترتيبَ الفجر
بأصابع من نورٍ ونجاة.
هي ليست أقوى من الألم،
لكنّها
تعرف كيف تضعُ يدَها
على قلبِه
حتى يهدأ،
وكأنّها تُطفئ
حريقًا لا يراه أحد.
وإذا انكسرَ العالمُ حولها
تجمع الشظايا
كما تجمعُ الأمّ
ضوءًا هاربًا من السماء،
وتعيدُ صِياغته
كلماتٍ
تُعيدُ للوجهِ المُغيَّبِ
حقَّه في البقاء،
مرآةً
لوجهٍ
لا يَهزمُهُ الغياب.
هي امرأةٌ
لا تُحسنُ الحرب،
لكنّ السلام
يعرفُ طريقه إليها،
ويأتي
راكعًا عند قدميها.








































