فقط حين نكسر قُببنا…
نكتشف أن الحزن كان الطينَ الذي صُنعنا منه،
والنورَ الذي كنّا نحمله في داخلنا طوال الوقت.
ليس الكسر نقيض الحماية،
بل نهايتها المنطقية.
فما لم يُكسر لا يُعرَف،
وما لم يُمتحن لا يتشكّل.
نحن لا نخرج من الحزن كما دخلناه،
نخرج أقلّ يقينًا،
لكن أكثر وعيًا بالأسئلة التي تسكننا.
فالإنسان لا يُعرَّف بما نجا منه،
بل بما أعاد تشكيله بصمت.
النور لا يولد بعد الألم،
بل يُدرَك بفضله.
وكأن الحزن لم يكن سوى أداة كشف،
أزال القباب
ليتركنا وجهًا لوجه
مع حقيقتنا العارية.








































