> هذه الكلمات رثاء لصديقتي حواء، إهداء لروحها الطاهرة، تحية وذكرى لعطر قلبها النقي.
كُنّا صفحةَ ماءٍ صافٍ على دروبِ الزمانِ،
نمشي بلا ظلٍّ نحملُ الصمتَ في الصدورِ والأمانِ.
كُنّا نرى الأشياءَ كما هي بلا أقنعةٍ ولا خديعةٍ،
ونترك للضوء بابًا مفتوحًا لكلِّ سرٍّ وبيانِ.
رحلتِ… ولم يسقطْ الضوءُ في العتمةِ البهيماءِ،
بل عاد يبحث عنكِ في اتساعِ الليلِ والكيانِ.
أمضي وحدي، وأخبئ في صدري ظلًّا يشبهكِ دومًا،
كي لا يُصدّقني العالم حين أفتح البابَ للحنانِ.
كُنّا نقفُ على حافة الريحِ لا نخافُ السقوط،
نرسمُ الطريق بصبرٍ ونقائهِ كصفاءِ الأزمانِ.
أمواجُ الغياب تعانق قلبي بلا رحمةٍ،
وأحمل ذكراكِ في عمق الماءِ والزمانِ.
نعم… كنا يومًا صفحةَ ماء، وما زلتُ أبلّل الكلماتِ،
كي لا يجفّ الغياب ويظلّ في قلبي أثرُكِ العميقُ الأمانِ.








































