هل فكرت يومًا أن أكثر الرحلات عمقًا، هي التي لا تحتاج إلى حقيبة، ولا طريق، ولا خارطة؟
رحلة إلى داخل النفس...
رحلة لا يقودها قطار، بل يقودها الصدق مع الذات.
في عالم يعلو فيه ضجيج الخارج، ننسى أحيانًا أن في داخلنا أبوابًا لم تُفتح بعد.
نخاف مواجهة ذواتنا الحقيقية، فنختبئ خلف الأدوار، والنجاحات، والتوقعات.
لكن ما إن نغلق أعيننا، ونصمت بصدق، حتى تبدأ الرحلة.
في الداخل، نقابل أنفسنا كما لم نرها من قبل:
الخوف الذي كنا نتجاوزه ساخرين.
الحزن الذي خبأناه خلف "أنا بخير".
الطفل الذي حلمنا أن نكونه، ثم نسيناه في زحمة "يجب أن تكون ناضجًا".
وفي تلك الزوايا الخفية، نكتشف أن الحياة لم تكن تقودنا للهرب، بل كانت تنادينا للعودة.
أن الألم ليس ضعفًا، بل دعوة للفهم.
وأننا لسنا بحاجة لأن نكون مثاليين، بل أن نكون صادقين مع ما نحن عليه.
**السلام لا يأتي عندما تنتهي مشاكلك،
بل حين تتوقف عن محاربة نفسك.**
عندما تتصالح مع حزنك، وتفهم خوفك، وتبتسم لطفلك الداخلي، تبدأ بالتحرر.
وتدرك أن أجمل انتصاراتك ليست في الخارج، بل حين تجلس مع نفسك ولا تشعر بالغربة.
🕊️ الختام:
في زمنٍ كلّه سرعة، كن أنت المساحة الهادئة.
وفي عالمٍ يطلب منك أن "تبدو"، اسمح لنفسك أن "تكون".
واجعل من رحلتك إلى الداخل، دليلك إلى الخارج.








































