آخر الموثقات

  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة نجلاء البحيري
  5. عن نجمة… حين صار الجسد ذاكرة حرب
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 3

في رواية «البتراء» للكاتب السوداني الكبير صلاح محمد الحسن القويضي، الصادرة عام 2025، والتي تسبر حياة فتاة من دارفور في سياق الحرب والتشظي الإنساني، لا تقف نجمة بوصفها شخصية فحسب، بل بوصفها أثرًا حيًا للوجع، للغيب، وللخوف الذي لا يُسمع صوته. أثر يمرّ في اللغة خافتًا، متقطّعًا، كمن يجرّ صوته خلفه ولا يلتفت، ويترك مسافة الصمت التي تتكفل بملء الفراغ بما لا يجرؤ الكلام على قوله.

حين تحاول الكلام، يتكفّل الصمت بإكمال الجملة، وحين تعجز، تتقدّم فادية خطوة إلى الأمام، لا لتتكلّم بدلها، بل لتخفّف عنها ثقل النطق، لتحفظ الألم كما هو، لا لتجمّله. فادية ليست راوٍ عابر، بل حارس للذاكرة وضمير يروي الألم الذي لم يُسمع بعد، تجسّد العلاقة بين الضحية والسرد، بين الجرح واللغة، بين الصمت والكلام.

في فصل الاغتصاب من «البتراء»، الفعل موصوف في الرواية، لكن قوته الحقيقية لا تكمن في تفاصيله الجسدية، بل في الأثر النفسي والرمزي الذي يتركه. يتحوّل الجسد من مساحة مقاومة إلى ساحة انكسار قسري، حيث تُترك نجمة بلا اختيار، بلا أمان، وبلا ملاذ. الألم يذوب في صمتها، والذاكرة تتشظى بين الذل والانهيار، لتصبح لحظة الفعل لغة سلطة على الجسد والروح معًا.

نجمة لا تُهزم في لحظة واحدة.

الهزيمة هنا بطيئة، متكرّرة، ومقنّعة بالتهديد.

الجسد، الذي يبدأ مقاومة، لا يستسلم لأنه ضعيف، بل لأنه محاصر: بالسلاح، بالخوف، وبغياب أي معنى للحماية.

الاغتصاب في هذا الفصل ليس حادثة، بل لغة سلطة.

لغة تقول للضحية:

أنتِ بلا خيار، بلا صوت، وبلا زمن خاص بك.

ولهذا، لا يعود الجسد ملكًا لصاحبته، بل يتحوّل إلى ساحة يُعاد احتلالها كلما شاء المعتدي.

 

لكن الفجيعة الأعمق لا تسكن الجسد وحده.

إنها تنتقل إلى الداخل، حيث تبدأ نجمة صراعًا آخر:

صراعًا مع الذاكرة،

مع الارتباك،

مع شعورٍ غامض بالذنب لا سبب له،

ومع أسئلة لا تجرؤ على نطقها حتى أمام نفسها.

 

لهذا يتوقّف السرد، ولهذا لا تكتمل الجملة.

 

> «لو لم يُبتر كفّي…»

 

ليست هذه عبارة ناقصة، بل جملة مصابة تحمل كل ما لا يُقال: الالتباس، الخسارة، وتشوّه الإحساس بعد العنف القسري. في هذه الجملة، لا يُدان الضحية، بل العالم الذي تركها وحيدة مع شعور لا يملك المجتمع لغةً عادلة للتعامل معه.

 

الرواية، في هذا الفصل، لا تطلب تعاطفًا عاطفيًا سهلًا، بل تطلب إنصاتًا أخلاقيًا. إنصاتًا يدرك أن بعض الجراح لا تحتاج إلى تفسير، بل إلى اعتراف بوجودها. في «البتراء»، يتحوّل جسد المرأة إلى خريطة مصغّرة للحرب: انتهاك بلا مساءلة، وصمتٌ مفروض باسم الخجل، وذاكرة تواجه نفسها وحدها.

 

إن ما يجعل هذا الفصل مؤثرًا هو وعي الكاتب بالأخلاقيات السردية؛ فهو لم يستغل فاجعة الفعل لإحداث صدمة، بل حولها إلى سؤال إنساني مفتوح عن الانكسار، عن الاغتراب، وعن العنف الذي لا يرحم. هنا يظهر صلاح محمد الحسن القويضي ككاتب نادر يتعامل مع الألم بضمير حاد، وحس أخلاقي وفني متكامل، يجعل من الرواية شهادة حية على ما تتركه الحرب في أجساد وذاكرات النساء.

وهكذا، لا يخرج القارئ من الفصل مصدومًا، بل مثقَلًا بسؤال ثقيل:

كيف يمكن للعالم أن يستمر طبيعيًا، بينما تُترك نجمة خلف النص، تحمل جرحًا لا يلتئم بالكلمات؟

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب401746
2الكاتبمدونة نهلة حمودة265832
3الكاتبمدونة ياسر سلمي232546
4الكاتبمدونة زينب حمدي187566
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170184
6الكاتبمدونة سمير حماد 135411
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128555
8الكاتبمدونة طلبة رضوان126161
9الكاتبمدونة مني امين125797
10الكاتبمدونة آيه الغمري123032

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي