هل يمكن أن يظل القلب يبكي بعد أن يغادر من أحببنا؟
أسأل نفسي.
وأبحث في صمت الروح عن إجابة.
عن ذلك الوجه الذي يلوح في خيالي:"لم يرحل بالكامل، ولكنّه ترك شيئًا بداخلك لم يعد يعرف طريقه".
الفراق ليس لحظة واحدة.
ولا خطوة على رصيف بعيد…
الفراق هو كل شيء بينك وبينك.
هو الصدى الذي يعيد كل ذكرى إلى الحياة.
وهو ذلك الظل الذي يمشي خلفك…
يسير معك في وضح النهار، تحت أشعة شمس لا تراه…
يلامس كتفك بصمت حين تمر من مكان مشترك،
ويجلس بجوارك حين تحاول أن تنسى.
أحيانًا.
أشعر أن الفقد يترك فجوة أكبر من أي حضور.
يجعل الروح تتحرك في الفراغ.
كأنها تسبح في بحر من الضباب.
تسعى نحو شاطئ لن تصل إليه.
تلمس ظلالاً… تسمع همسات… تبحث عن وجه لم يعد هناك.
كل دمعة لم تُسقَط بعد…
هي محاولة لمّشمل شيء رحل.
محاولة لالتقاط ابتسامة،لمسة، أو صوت لم يعد هناك.
ربما الأجوبة ليست في الغائب.
وربما ليست في نفسك.
بل في تلك اللحظة التي تتوقف فيها عن السؤال.
تتنفس.
تصمت.
وتدرك أن البكاء ليس ضعفًا.
بل طريقة الروح لتعلم الاحتفاظ بما كان.
مع استمرارها في المشي.
ومع ظلٍ يرافقها بصمت.








































