المرأة ليست كلمة.
ولا جملة.
ولا حتى تعريف يُعاد تكراره.
اللغة تحاول أن تضعها في صناديق:
أم، عاشقة، قائدة، ضعيفة، قوية.
لكن كل كلمة تبدو ناقصة،
كل وصف يفشل في احتوائها.
حين تتكلم، تُسأل عن معنى كل صوت،
كل صمت، كل ابتسامة.
واللغة تفضحها، أحيانًا من دون قصد،
وتترك ثغرات تكفي للتفسير الخاطئ،
أو للمبالغة، أو للتهوين.
هي تقرأ بين السطور ما لم يُكتب،
وتسمع ما لم يُقال.
تُعيد ترتيب المعنى في ذهن من يظن أنه فهم،
وتتركه يتعثر بين الكلمات.
المرأة خارج القاموس،
لأنها تختبر اللغة أكثر مما تُستعمل.
كل كلمة عليها أن تختار:
هل ستخضع لها؟
أم ستسقطها؟
هل ستكون جسراً بين الحقيقة والمخفي؟
أم ستخونها في لحظة الصمت؟
ولذلك، كل محاولة لتفسيرها مباشرة
تبوء بالفشل.
ليس لأنها معقدة بلا سبب،
بل لأن اللغة نفسها محدودة،
والمرأة ليست محدودة.
هي تخلق لغتها الخاصة،
لغةُ الحواس، لغةُ الصمت، لغةُ الحضور.
لغةُ ما يُرى وما لا يُرى،
لغة تُعيد ترتيب العالم من الداخل.
فحين نحاول أن نكتب عنها،
نكتشف أن الكلمات لم تعد كافية.
وكل قاموس، مهما طال،
يبقى فقيرًا أمام حضورها








































