آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة نجلاء البحيري
  5. الإنسان والبحث عن المعنى
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 15

نولد وفي داخلنا عطش لا نعرف له اسماً،

عطش يشبه السؤال أكثر مما يشبه الحاجة.

كلما ظننا أننا وجدنا ما نبحث عنه،

يتسع الفراغ من جديد كأن الوجود يهمس لنا:

"ما وجدتَه ليس كل ما هناك."

 

لسنا نبحث عن المعنى لأن الحياة غامضة،

بل لأننا نحن الغموض ذاته.

نعيش نتقلب بين الحضور والغياب،

بين ما نظن أننا نريده وما لا نجرؤ على الاعتراف به.

وفي تلك الرحلة الطويلة التي تُشبه الدوران حول الذات،

نتعلم أن المعنى لا يُكتشف دفعة واحدة،

بل يُولد فينا ببطء، كلما صدقنا أنفسنا أكثر.

 

هناك لحظات نادرة نشعر فيها أن كل ما حولنا يصمت،

كأن الكون كله ينحني ليرينا وجهه الآخر.

تلك اللحظات لا تأتي بإرادتنا،

بل تهبط كالوحي حين نكون مستعدين لاستقبالها.

ربما في صلاةٍ هادئة، أو أمام بحرٍ يبتلع ضجيجنا،

أو عند عتبة خسارةٍ تُعيدنا إلى أصلنا البشريّ الهشّ.

في تلك اللحظات نفهم أن الروح لا تبحث عن تفسيرٍ للعالم،

بل عن اتصالٍ به.

 

في التفاصيل الصغيرة يسكن شيءٌ من الإجابة:

في يدٍ تُربّت على أخرى،

في لحظة صمتٍ تعني أكثر من الكلام،

في فجرٍ نتنفس فيه الدعاء دون أن نطلب شيئًا محددًا.

المعنى ليس وعدًا ننتظره من الخارج،

بل نبتة تنمو في الداخل،

كلما أضأنا عليها بالصدق والرغبة في الفهم.

 

ربما يكون الشعر، أو لوحة فنية، أو نغمة موسيقية

أقدر على كشف جوهر الإنسان من آلاف الكلمات.

ففي الجمال، يتجلى المعنى دون أن يُقال،

وفي لحظة تأملٍ أمام غروبٍ صامت،

نحسّ أن الجمال ليس زخرفًا بل طريقًا نحو الفهم،

وأن الفنّ لا يصف الحياة بقدر ما يوقظها فينا.

 

يظن بعضنا أن المعنى يُكتسب من الإنجازات،

من عملٍ عظيم أو فكرة خالدة.

لكن الحقيقة أن المعنى يختبئ أحيانًا في فعلٍ بسيط،

كأن تسقي وردةً ذابلة،

أو تكتب رسالةً لم تصل،

أو تبتسم رغم وجعٍ لا يُرى.

ما يجعل هذه اللحظات خالدة هو أنها تذكّرنا بأننا ما زلنا أحياء،

وأن القلب رغم ما مرّ به، ما زال ينبض.

 

نبحث عن المعنى في الآخرين،

في حبٍّ يُنقذنا من التيه، أو صداقةٍ تمنحنا طمأنينة العابرين إلى الله.

لكننا نتعلم مع الوقت أن لا أحد يمنحنا معنى مكتملًا،

بل يضيء كلٌ منهم جزءًا صغيرًا من الطريق،

ثم نكمل السير وحدنا.

ولعل أعظم ما في الرحلة أن نكتشف أن الوحدة ليست خواء،

بل مساحة نسمع فيها أصواتنا بوضوح أكبر.

 

ومع ذلك، نحن لا نحيا بمعزل عن الآخرين.

كل إنسانٍ نلقاه يترك فينا أثرًا خفيًا،

ربما يبدّل نظرتنا إلى الحياة دون أن نشعر.

المجتمعات الصغيرة، الأصدقاء، العائلة، حتى المارة المجهولون —

كلهم يشكلون خيوطًا دقيقة في نسيج المعنى الذي نحمله.

فنحن نكتمل بالآخر، كما تكتمل النغمة بالصدى.

 

الإنسان كائنٌ يعيش بالتناقض.

يريد الفرح ويخاف منه،

يرجو الحب ويهرب منه،

يطلب الحقيقة ثم يرتبك حين تقترب منه.

ومع ذلك، في هذا التناقض بالذات، يتشكل المعنى.

فليس النور وحده ما يعلّمنا،

بل الظلّ أيضًا بما فيه من احتمالات.

من ضعفنا نصنع قوتنا، ومن فوضانا نتعلّم التوازن،

وكأن التناقض هو اللغة التي يفهم بها القلب معنى الوجود.

 

يتغير معنى الحياة كما يتغير وجهنا في المرايا عبر السنين.

في الشباب نظنه هدفًا،

وفي النضج نكتشف أنه طريق.

حين نفقد، نبدأ في الفهم.

وحين نتألم، نتعلم كيف نحبّ بصدقٍ أكبر.

المعنى ليس نهاية الطريق،

بل طريقة السير فيه.

 

كل مرحلة من العمر تحمل سؤالها الخاص.

في بداياتنا نسأل: "من أنا؟"

ثم نصبح أكثر حذرًا فنقول: "من أكون حقًا؟"

ومع مرور الوقت، حين نفقد وننجو ونُشفى،

نفهم أن السؤال لم يكن بحثًا عن هوية،

بل عن سلامٍ مع الذات.

وحين يهدأ الصراع، نرى المعنى لا كشيءٍ نملكه،

بل كوجودٍ يسكننا.

 

في النهاية، نحن لا نبحث عن المعنى لنملكه،

بل لنصبح أكثر وعيًا بأنفسنا.

فكل سؤالٍ يوقظنا، وكل تجربةٍ تُعيد ترتيب قلوبنا،

هي لبنة في هذا البناء الذي لا يكتمل.

ربما لن نصل يومًا،

لكن يكفينا أننا نسير،

نسير وفي أعماقنا نورٌ صغير يقول لنا:

أن تكون إنسانًا يعني أن تظلّ تبحث،

حتى آخر لحظة،

عن ما يجعلك تشعر أن الحياة… كانت تستحق.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396668
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260454
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228097
4الكاتبمدونة زينب حمدي186231
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166687
6الكاتبمدونة سمير حماد 133205
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125444
8الكاتبمدونة مني امين124981
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123120
10الكاتبمدونة آيه الغمري120930

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا