في عصر التطور التكنولوجي الهائل والسريع أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي(السوشيال ميديا) ذات قوة وتأثير قوي بسبب سرعة انتشارها على مستوى العالم، ونقلها للحدث في لحظة وقوعه، وقدرتها على كشف زيف وخداع وسائل الإعلام.
وفي حرب غزة تجلت قوة السوشيال ميديا للجميع فكان نقل الأحداث في بث مباشر لكل أنحاء العالم، كذلك الصور والفيديوهات انتشرت بقوة في العالم كله وأوضحت حقيقة ما يجري على الأرض مما أزال الغشاوة التي أعمت بها وسائل الإعلام العيون، وفضحت كذب الكثير من مُدعي الإنسانية والعدالة و حقوق الإنسان.
كذلك استغل الفلسطينيون وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مثالية لتوضيح معاناتهم وإظهار الوجه الحقیقي للمُحتل ومن يناصرونه. كما أظهرت أكذوبة الغرب المؤمن بالحريات والعدالة والحقوق وكشفت مدى قُبح الحكومات الغربية التي تمد المحتل بكل المساعدات التي تساهم في تدمير غزة وإبادة أهلها.
لقد ساهمت السوشيال ميديا في إحياء القضية الفلسطينية وإعادتها للأذهان وصححت العديد من المفاهيم لدى الناس في كل أنحاء العالم وأوضحت بما لا يدع مجالًا للشك مدى وحشية وهمجية وطمع المحتل وعدم اكتراثه بالقوانين ولا الشرعية الدولية.
لقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي قوة مؤثرة في العالم وفي تشكيل الأفكار وفضح الأكاذيب ونشر الحقائق وبذلك تنافس وسائل الإعلام التقليدية في دورها فهل ستحل محلها في يوم ما؟ وهل ستظل السوشيال ميديا وسيلة لنشر الحقائق وفضح الكذب أم أنها ستأخذ أيضًا عيوب وسائل الإعلام في التضليل وتشكيل عقول الجماهير؟
تساؤلات ستجيب عليها الأيام المُقبلة.








































