بعد رحيلهم عني وذهابي عنهم لازال في القلب عتاب يغتال صمتي .. لماذا رحلوا وقد اقسموا علي البقاء في لحظات الحزن والفرح ؟! كم كان هذا مشهدا هزليا يتراءى لي كلما زار طيفهم مخيلتي ! انني اضحك مرارا وتكرارا علي كلماتهم الصادقة في الخداع ومكرهم الذي ينفطر له الحجر ..
إن شياطين الإنس اصعب واقوي .. هل هناك وحش يظهر في صورة ملاك حارس للحظة ثم يسلب طمأنينة النفس ويفترس كل معاني الجمال والحب ، فيجعل الضحية في حروب نفسية وتساؤلات لا تنقطع ولا تمل منها ..
ما الجدوي من الأسف إذا كان الفعل اقتلع جذور المحبة ؟
ماذا يجدي البكاء على أحباء وأصدقاء وقريبين ليسوا علي حقيقتهم معه
ماذا يفعل الإنسان حينما يجبر علي اتخاذ قرارات بالبعد عن أناس نزعوا الأمان منه بلا رحمة
وعندما تداركه اليأس حتي فاض من مقلتيه وأنفاسه جاءت إليه أيادي خفية تربت علي كفيه تروي الحنين والذكريات التي كلما رآها أحس بعودة الروح من جديد ..
إنها نجدة السماء وحصاد الخير أينما زرع وأينع .
هكذا يكون انبعاث الروح بوجود من نشعر بالحياة بوجودهم الفعلي أو بغيابهم الظاهري أنهم هنا بجانب كل شيء يثمر ويوحي بأننا قد وصلنا إلي دفء البيت ..
لا شيء يدوم إلا إذا كان منبعه الأمن والسكينة والطمأنينة ما عدا ذلك كلها وجوه ومقالات وكلام معسول وأفعال خبيثة تظهر عندما ينكشف الستار بالمواقف .
هنيئا لي من عدو أظهر قسوته وآه يا وجع القلب من شخص استحل حطام إنسان وفي له وقام برجم كل ذكرياتهم معا حتي أنه لا يتذكر منه شيئا سوي اسم فقط .








































