يا مسلمون هل تناسيتم أن مسجدكم أسير
أحاط به من كل جانب أحفاد القرود والخنازير
الخبث طبعهم والكفر دربهم كلهم فيه يسير
خانوا العهود والوعود وذبحوا منا الأسير
لا تنتظروا منهم سلاما أو وئاما فكلهم حقير
حفروا الأنفاق وجدوا في عزمهم لهدم مسجدنا الكبير
مسرى نبينا بناه أبينا فيه الصلاة مضاعفة أجر كبير
تاريخ الأنبياء حوله ما أطيب ريحه و ما فيه من العبير
في أرض فلسطين مسجدنا الذي بارك حوله رب قدير
الآن تستباح أرضه ويقتل فيها الشيخ والطفل الصغير
قد هالني صاروخ الحقد يوجه للرضيع على السرير
اختلطت أشلاء الرضيع بأمه فهل تبقى شيئا للقبور
ماذا بقى لأبيه إن نجا إلا أن يفجر نفسه في بني الخنزير
كم من أرواح أزهقت بغير ذنب إلا أن أسلموا لرب غفور
كم من أنسان سلبت حريته فهل يجد بنوه بينكم نصير
أما عن حالنا هنا فإليكم البيان بالتفصيل والتقرير
كم من أقلام تكسرت لأنها لم تداهن من باعوا دم الصغير
واعتلى منابرنا المرتشي والمداهن والعاكف على التزوير
يأكلون على موائد اللئام ويساندون فرعون بالتهليل والتزمير
لا عجب منهم فربما تربوا على لعق عظام الموتى في مقابر الغفير
لا عليكم منهم عمار الأقصى فأرواحنا لكم فداء وربنا لكم نصير
هنا أعيش بجسدي غير أن روحي يا إخوتي بينكم تسير
لا تحزنوا يا أخوتي فأملي أن أصلي غدا بينكم بعد التحرير
الفرج يأتي غدا أحبابي وإن ابتغى حصاركم فرعون السكير
غدا تحاكم يا فرعون ببيع شعب أعزل والتهافت على رضا الشرير
غدا نهدم ذاك الجدار ونصنع لك وحاشيتك من صلبه شواهدالقبور
وغداً تشرق شمس الخلاص ساطعة على وجوه ملمسها حرير
وغداً نسوء وجوه اليهود ونبيدهم ولكل جدار بنو نعلوه بالتدمير
موعدنا في ساحة الأقصى ومن شرفاته تتفجر ينابيع النور







































