آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد شاهين
  5. بين الجدران والوجوه
⭐ 0 / 5

(المكان: متجر صغير متهالك، رفوفه مليئة بالبضائع القديمة، وتنتشر فيه رائحة القهوة والبهارات. صفية، سيدة في منتصف الستينيات، تجلس خلف الطاولة الخشبية وهي تراقب الشارع من النافذة.)

 

صفية: (بصوت هادئ متأمل) الحي بيتغير... بس مش عارفة إذا كان للأحسن ولا للأسوأ.

 

(يدخل حسام، شاب ثلاثيني يعمل في شركة التطوير العقاري، يحمل حقيبة سوداء.)

 

حسام: مساء الخير، يا حاجة صفية.

صفية: (بنبرة متحفظة) مساء النور، يا ابني. عاوز إيه المرة دي؟

حسام: (يجلس أمامها، يضع عقدًا على الطاولة) الشركة رفعت العرض، ربع مليون جنيه، ومحل في المول الجديد. ده أكتر بكتير من اللي يستحقه المكان.

صفية: (تضحك بسخرية) يستحقه المكان؟ يا ابني، المكان ده مش مجرد حيطان، ده عمر وذكريات.

 

(يدخل عادل، رجل مسنّ، أحد زبائن المتجر الدائمين.)

 

عادل: (مقاطعًا) المشكلة مش في الفلوس، المشكلة إننا هنخسر آخر حاجة بتربطنا بالحي القديم.

 

حسام: (بإصرار) بس يا عم عادل، التطوير مش حاجة وحشة. بدل البيوت القديمة اللي بتقع، هيبقى في أبراج، ومستشفيات، ومولات. ده المستقبل.

 

صفية: (بهدوء حاد) والماضي؟ الماضي بيروح فين؟ الأماكن دي مش مجرد طوب، دي أرواح ناس عاشت هنا، وتعبت هنا، وحلمت هنا.

******

 

(المكان: الشارع أمام المتجر، حيث اجتمع بعض سكان الحي. البعض يؤيد التطوير، والآخر يخشى ضياع الهوية. حسام يتحدث بحماس، بينما صفية وعادل يستمعان.)

 

حسام: (ينظر للجميع) اسمعوني، أنا مش ضدكم، بس إحنا محتاجين نتحرك لقدام، بدل ما نفضل متعلقين بالماضي.

 

منى (شابّة تعمل في الحي، بغضب): "قدام" بالنسبة لك يعني نبقى مجرد أرقام في شقق استثمارية؟ إحنا عشنا هنا، ده مش مجرد حي، ده بيتنا.

 

عادل: (مخاطبًا حسام) وانت، يا ابني، عارف إن والدك كان بييجي هنا كل يوم؟ كان يقعد على الكرسي ده، يشرب شايه، ويحكي عن أحلامه؟

 

حسام: (يتردد للحظة) عارف… بس… بس الحياة ما بتقفش عند الذكريات.

 

صفية: (بهدوء) بس ما ينفعش كمان نمحيها.

 

*******

 

(المكان: المتجر ليلاً. صفية تجلس وحدها، تتأمل صورة قديمة على الحائط لزوجها الراحل أمام المتجر.)

 

صفية: (بصوت خافت) يا أحمد… أنا تعبت. بس مش هبيع، عارف ليه؟ عشان الحكايات اللي حصلت هنا تستاهل تعيش أكتر منا.

*******

 

(صفية تجلس داخل المحل المظلم، تشعل مصباحًا زيتيًا، تنظر إلى الرفوف القديمة، إلى البضائع التي لم تعد تُباع كما كانت، إلى الصور المعلقة على الجدران… أصوات خطوات تتعالى بالخارج.)

 

(يدخل حسام، هذه المرة ليس وحده، بل برفقة رجل في الأربعينات، يرتدي بدلة رسمية ويحمل أوراقًا في يده. إنه المهندس فؤاد، المسئول عن مشروع الهدم.)

 

المهندس فؤاد: (بهدوء رسمي) الحاجة صفية… دي آخر فرصة. لو مضيتي العقد دلوقتي، ممكن نخلي ليك محل داخل المول الجديد. لكن لو صممتي على الرفض، هنبدأ الإجراءات القانونية، وهتمشي غصب عنك.

 

صفية: (تبتسم بسخرية) غصب عني؟ الأرض اللي قضيت فيها عمري، والناس اللي بتقولي صباح الخير كل يوم، والكرسي اللي كان بيقعد عليه جوزي الله يرحمه… عاوزين تاخدوا كل ده غصب عني؟

 

حسام: (بصوت متردد) الحاجة صفية… يمكن لو شوفتي الموضوع من زاوية تانية، تلاقي إن التطوير مش سيئ…

 

(يقطع حديثه صوت باب يُفتح بقوة، ويدخل عادل ومعه مجموعة من أهالي الحي، بينهم منى وآخرون، يحملون لافتات مكتوبة بخط اليد: "لا لهدم تاريخنا"، "المتجر ليس للبيع".)

 

منى: مش هنسمح لكم تاخدوا المكان ده!

 

المهندس فؤاد: (يضحك باستهزاء) مجموعة ناس واقفة في الشارع مش هتعطل مشروع بملايين الجنيهات.

 

صفية: (بهدوء، ولكن بثبات) طيب شوف لو تقدروا تمحوا التاريخ ده برقم في ورقة.

 

(المهندس فؤاد يلوّح بالأوراق، بينما تتصاعد التوترات. حسام ينظر إلى كليهما، بين الواجب والماضي، بين مستقبله الوظيفي وصورته التي بدأ يراها في أعين هؤلاء الناس.)

 

(هدوء ثقيل يخيم على المكان. لحظة مواجهة حقيقية. الخير والشر يتقابلان… لا أحد يتحرك.)

 

(في الخلفية، صوت أذان الفجر يرتفع، يختلط مع أنفاس الجميع الثقيلة. عادل ينظر إلى حسام، حسام ينظر إلى فؤاد، وفؤاد يتأمل أوراقه. الصفحات ترتجف بين أصابعه، وكأنها لم تعد تملك نفس السلطة التي كانت لها قبل دقائق.)

 

صفية: (بصوت خافت) كل اللي ناقص دلوقتي… معجزة.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396668
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260454
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228097
4الكاتبمدونة زينب حمدي186231
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166687
6الكاتبمدونة سمير حماد 133205
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125444
8الكاتبمدونة مني امين124981
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123120
10الكاتبمدونة آيه الغمري120930

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا