آخر الموثقات

  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد شاهين
  5. بكاء الطباشير (حالة)
⭐ 0 / 5

في تلك المدرسة القديمة الموجودة على أطراف إحدى القرى، كان الأستاذ سامي يدخل فصله كل صباح مرتديًا بدلته الرمادية الباهتة التي لم تعد تحتمل مزيدًا من الغسيل.

يضع حقيبته الجلدية القديمة على المنضدة، ويبدأ يومه بقطعة طباشير صغيرة تتآكل مع كل كلمة يكتبها على السبورة.

 

كان صوته مبحوحًا من كثرة الشرح، وعينيه غائرتين من السهر في عمله الآخر كبقال ، والذي لجأ إليه ليُطعم أولاده.

رغم ذلك، كان يحرص أن يبدأ الحصة بابتسامة مُرهَقة، كي لا يشعر تلاميذه بمرارة قلبه.

 

لكن الحقيقة أن سامي كان يعيش مأساة صامتة.

فهو، الرجل الذي علّم أجيالًا معنى الحروف، لم يستطع أن يوفّر لأبنائه كتبهم الجديدة إلا بالاستدانة.

وهو، الذي زرع في طلابه حب الوطن، كان يقف في طوابير الخبز المهين ليشتري قوت يومه.

 

كان يشعر بالقهر حين يراه تلميذه القديم، وقد صار موظفًا صغيرًا في الحكومة، يتحدث إليه بلهجة استعلاء لمجرد أنه يرتدي قميصًا جديدًا وربطة عنق لامعة.

وكان يقهره أكثر أن يسمع جاره يقول له ذات مساء:

ــ "يا أستاذ، التعليم لم يعد له قيمة، لو كنت تاجرت في أي شيء لكنت اليوم غنيًا."

 

في داخله، كان سامي يحترق.

كيف لرسول العلم أن يُهان؟ كيف صار حاملو الرسالة غرباء في وطنٍ لا يُقدّرهم؟

 

وفي أحد الأيام، بعد أن أنهى حصة طويلة وسط جلبة التلاميذ، جلس على الكرسي الخشبي المتهالك في الفصل الخالي.

أمسك بقطعة الطباشير الصغيرة بين أصابعه التى مازالت موجودة فى مدرسته رغم انقراضها تقريبا فى جميع المدارس ، وتأملها طويلاً.

همس لنفسه:

ــ "هذه القطعة مثلي… تُستهلك لتُنير عقول الآخرين، ثم تُرمى في النهاية بلا تقدير."

 

انهمرت دموعه لأول مرة منذ سنوات، لتختلط بغبار الطباشير على يديه.

 

خرج من الفصل بخطوات بطيئة، وابتسامة مصطنعة على وجهه، كعادته، ليُخفي عن تلاميذه حقيقة أن المعلم في وطنه آخر من يأخذ ، وأول من يُضحّي.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398727
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261984
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229719
4الكاتبمدونة زينب حمدي186630
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167803
6الكاتبمدونة سمير حماد 134104
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126594
8الكاتبمدونة مني امين125250
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124486
10الكاتبمدونة آيه الغمري121757

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي