آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد شاهين
  5. الفرصة الثانية
⭐ 0 / 5

 في قاعةٍ عظيمةٍ تضجُّ بالأجهزة المتلألئة والأضواء الباهتة، وقف أحمد، يحمل الرقم "153" على بطاقته. كان واحدًا من آلاف الحالمين الذين تسابقوا ليكونوا جزءًا من التجربة التي ستزلزل أركان التاريخ: رحلةٌ عبر الزمن. شركةٌ عملاقة، بشعارٍ يبعث الطمأنينة في القلوب، أعلنت عن اختراعٍ ثوري - آلةٌ تكسر حواجز المستحيل، تنقلك إلى أي عصرٍ تختاره. لكن الشروط كانت صلبة: توقيعٌ على وثيقة تُلزمك بتحمّل مسؤولية أي ضرر، دون أي التزامٍ من الشركة تجاه أهلك إن أصابك مكروه. في المقابل، كانت التجربة بلا مقابل.لم يبالِ أحمد. كان مغامرًا لا يرهب المخاطر، يحمل في قلبه حلمًا عتيقًا وذكرى ترفض أن تذبل. وبعد اختباراتٍ دقيقة، جاء النبأ: لقد اختير ضمن النخبة المحظوظة.في ساحةٍ مجهزة بأحدث العجائب التقنية، ألبسوه حزامًا عجيبًا، تتوسطه ساعةٌ رقمية تضم تقويماتٍ وأماكنَ وأزمنةً لا تُعدّ. كانت التعليمات صارمة كالنور: اختر تاريخًا ومكانًا محددين، ولا تتدخل في مجريات الزمن أبدًا. أي محاولة لتغيير حدثٍ تاريخي ستقابل بعقوبةٍ قاسية: السجن.لكن أحمد، بابتسامةٍ ماكرة، عبث بإعدادات الجهاز بخفة. اختار زمانًا لم يُصرّح به، ومكانًا يعرفه قلبه جيدًا. ضغط على الزر الأخير، وفجأة، اجتاح جسده اهتزازٌ عنيف، وغطّت عينيه سحابةٌ كثيفة من الضباب. شعر وكأن الدهر توقف، ثم بدأ المشهد يتكشف أمامه شيئًا فشيئًا.عندما استقر كل شيء، كاد قلبه ينفجر من شدة الانفعال. لقد وصل. منزلٌ قديم، محاطٌ بأشجارٍ كثيفة، بدا كما كان يحلم به. لم يتردد لحظة، عبر الباب مسرعًا، صعد الدرج بخطواتٍ محمومة، وكأن الزمن نفسه يطارده. طرق أول بابٍ صادفه، وانتظر، بينما قلبه يخفق بجنون.فتح الباب، وظهرت أمامه طفلةٌ صغيرة، ملامحها ملائكية، عيناها تلمعان بدهشة تحولت إلى فرحٍ عارم. نادت بصوتٍ مرتجف:

"أحمد!"تجمد أحمد للحظة، ثم فتح ذراعيه واحتضنها بقوة، دموعه تسبق كلماته:

"اشتقتُ إليكِ كثيرًا يا هند... أعلم أنني غبتُ طويلًا ولم أتواصل معكِ، فاعذريني."ابتسمت هند، دموعها تغلب ابتسامتها:

"لا عليك يا أحمد، أدرك أن عملك قد شغلك عنا... الأهم أنك عدت."تلفت أحمد حوله، عيناه تبحثان بقلق:

"وأين والدي؟ في أيّ غرفة هو؟"أشارت هند إلى غرفةٍ أخرى. أسرع أحمد نحوها، قلبه يدق كالطبول. فتح الباب برعشة، ورأى والده ممددًا على السرير، هزيلًا، شاحب الوجه، بالكاد يتنفس. ركض إليه، واحتضنه كأنه يحاول منع الموت من الاقتراب.جاء صوت والده ضعيفًا، كالنفس الأخير:

"أحمد... أأنتَ حقًا قد عدتَ من سفرك؟"اقترب أحمد أكثر، التصق به، دموعه تتساقط في صمت:

"نعم يا أبي، أنا هنا... أنا هنا معك."مدّ الوالد يده المرتجفة، وضعها على كتف ابنه بحنانٍ يحمل كل المحبة والمغفرة، وهمس:

"قد آن أوان الرحيل... سأذهب للقاء أمك، فقد اشتقتُ إليها كثيرًا..."مسح بكفه وجه أحمد بحنوّ، ثم أغلق عينيه بهدوء، ورحل.ظل أحمد يحتضن جسد والده، رافضًا أن يصدق أنه فقده مجددًا. لكن فجأة، عاد الاهتزاز العنيف يجتاح جسده، وعاد الضباب يغطي كل شيء.عندما انقشع الضباب، كان قد عاد إلى الساحة التي بدأ منها. العلماء يحيطون به، عيونهم مليئة بالغضب، أصواتهم تدوي:

"لقد خرقتَ التعليمات! تلاعبتَ بالتاريخ!"

"ستُسجن! السجن في انتظارك!"أحنى أحمد رأسه، وتنهد بعمق، ثم قال بهدوءٍ يحمل كل الرضا:

"أعلم، وأتقبل العقوبة مهما كانت... لكنني اليوم أصلحتُ خطأ عمري. عدتُ إلى حيث كان يجب أن أكون. عشتُ سنواتٍ سجنتُ نفسي فيها داخل الندم، وسجنكم هذا... لا يُذكر أمام سجني الحقيقي."ثم ابتسم ابتسامةً هادئة، كمن تحرر أخيرًا:

"أنا اليوم... أصبحتُ حرًّا."

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب387498
2الكاتبمدونة نهلة حمودة250233
3الكاتبمدونة ياسر سلمي218396
4الكاتبمدونة زينب حمدي183819
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160656
6الكاتبمدونة سمير حماد 128199
7الكاتبمدونة مني امين123703
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120629
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116840
10الكاتبمدونة طلبة رضوان116831

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02