ما أسهل الكلمات والوعود حين تنطقها الألسنة لا القلوب..
وما أهون لفظة الحب على ناطقيها..
ليس الحب بكلمةٍ تقال..
بل الحب شدة تليها أخرى..
وعثرة تليها أخرى..
وخصام يمحو سابقه..
ليس الحب بنبضة عابرة يخفق القلب بها حين موقفٍ أو كلمة أو حنين وذكرى..
وليس بمكان تحتله في قلب أحدهم مؤقتًا ولحين إشعار آخر..
ولكن الحب أن يكون لك مكانٌ متأصلٌ في قرار مكين.. ثابتٌ وراسخٌ لا يشاركك فيه أحد..
لا يمكن أن يتغير أو يتزعزع أو يتداعى مهما تكالبت عليه سهام الدهور..
ليس المحب من يمنحك من وقته وقتما أراد أو شاء..
بل المحب هو من يسكب وقته بين حناياك دون انتظار مقابل..
فلا يتركك لفراغٍ يأكلك..
أو احتياج يوهن قواك..
المحب الحق هو من يرى عزة نفسك من عزة نفسه..
وكبرياءك من كبريائه..
ويضع كرامتك أولًا ولو قبل خاصته وقبل كل أنا أخرى في الوجود..
فتجده يتمسك بك أضعاف ما تشد على يديه.. حتى ولو أرخيتها أنت في لحظة يأس وخوف..
هو من يتلهف عليك في عسره ويسره..
وفي ضيقه وفي فرجه.. وكربه وسعته..
فيحويك بين ضلوعه.. ويكون لك درعًا ووتدًا..
كما تسعد أن تفعل معه ذلك أنت أيضًا.. دومًا وأبدًا..
المحب هو من يعرف أنه يملك نبضك ومفاتيح حياتك وسعادة روحك.. فلا يبخل عليك بها.. بل يهبك من كرمه وحنانه ما استطاع ويفيض..
من يفعل ذلك هو المحب حقًا..
من يستحق أن تضعه تاجًا فوق جبينك..
وتصونه في أعمق أعماق فؤادك..








































