آن لهذا القلب أن يستريح..
وآن لهذه الروح أن تهنأ ببعض من دفء وحنان..
بعد طول ركض وسعي..
بعد مرات ومرات من التمسك والتجاوز والتغافل..
حان وقت الحصاد.. وجني بعض الثمار..
أسرفنا في العطاء بكل كرم وشجاعة..
بالغنا في المدح بكل سخاء وإيثار..
لم نعد بحاجة إلى من يكملنا..
إلى من يمن علينا بوجوده..
فنحن الوجود..
وحضورنا تشريف وإضافة.. لا تكليف أو عناء..
البقاء للأصدق..
لمن رأى الخير فينا فاعترف به وقدره..
ورأى العثرات فغلب حنانه تأففه..
البقاء للأصيل..
لمن يعد فيفي..
لمن يقاسمنا مرارة الأيام قبل حلوها..
لمن يشاركنا ثقلها وضيقها قبل رخائها وسعتها..
كل يرى يعين قلبه..
بعينٍ حرة ترى النور وتنشره..
ليست مثقلة ببقاء.. أو مقيدة بعهد..
من يستحق البقاء هو من كان حاضرًا كلما طرقنا بابه..
من مهد لنا الطريق ونثر بين طرقاتنا الأمان والاطمئنان..
من حذف الكبرياء من قواميسه.. وطغت عاطفته على كل ما عداها..
من تمسك في كل حين.. حتى عندما تركنا يائسين..
ليس كل من يحلم بالنجوم يطالها..
وليس كل من ينظر للقمر يحصل على قبس من نوره..
وكذلك نحن..
"حــلم"..
يسير جميل للصادقين..
بعيد المنال للزائفين..
نحن الفرصة الواحدة..
نحن الأمل الذي لا يخيب..
نحو حياة نقية لا تعرف الكدر..
حيث السعادة والصفاء والأمان..
وحيث وجودنا ليس حملًا زائدًا..
بل رمزًا لتمام الوصول..
والراحة من بعد العناء..








































