لا تخشى الحب أيها القلبُ المنكسرُ...
فالحبُ ليس رفاهيةً للأكتمالِ وحده ؛ بل شمعةٌ تُشعلها يدٌ رحيمةٌ في زوايا الروح المهجورة.
فليس ضعفاً أن تطلبَ دفءَ ابتسامةٍ بعد بردٍ طويلٍ ؛
ولا عيباً أن تصدِحَ نبضةٌ جديدةٌ وسط ركامِ ألمٍ قديم.
فكل طيفٍ من حنينٍ يمرُ بك ما هو إلا دعوةٌ...
دعوةٌ تقولك لك :
لا للعودةِ إلى ما كان ؛ بل لنشاطِ شيءٍ أجملَ من قبل ؛ فأنتَ قد تَعلمُ كيف تحبُ بلا خشيةٍ ؛ و كيف تحتضنُ الجروحَ برفقٍ بدل من أن تهربَ منها.
ف دع لحناً صغيراً يدخلُ صدرك ؛ همسةً تُعيد ترتيبَ فوضاك ؛ ورائحةَ قهوةٍ تُشبهُ بدايةَ صباحٍ لا يعرفُ اليأس.
فالحب لا يقتضي الكمالَ ؛ بل يقبلُكَ وأنتَ ناقصٌ ؛ ويُعلمُك كيف تُكملُ نفسك بلمساتٍ رقيقةٍ ؛ وبصوتٍ واحدٍ يقول: تعالَ نجربُ الحياة سويةً.
افتح نافذةً صغيرةً في قلبك ؛ ولا تطلب قبةَ سماءٍ كاملة ؛ بل اطلب نوراً يكفي ليتجلى فيك الأمل.
وإن بدا لك الطريقُ طويلاً....
تذكر : 👇
"من يزرعُ بذورَ ثقةٍ صغيرةٍ سيحصدُ غاباتٍ من حبٍ يكبرُ بسلام".
فلا تخشى الحب أيها القلبُ المنكسرُ ؛ فربما في كسركِ نفسهِ بيتٌ جديدٌ يُبنى ؛ وحنانٌ ينتظرُك لتجددَ به نبضك ؛ وتصبحَ للمساءِ سبباً لابتسامةٍ لا تنطفئ.








































