لم يخدعنا أحد، بل نحن الذين خدعنا أنفسنا .. خدعناها بالتغافل وادعاء عدم الفهم الصحيح لكل الحقائق التي كانت واضحة جلية كأشعة الشمس، حين رضينا وتحملنا ما لا يليق بنا وسعينا إليه وبذلنا في سبيله طمأنينة أرواحنا، في الوقت الذي لم يقدموا هم لنا حتى العادي أو المفروض، بكل أسف عشنا واقع خيالي كنا نستمرئ فيه الوجع وننكر أنه مؤلم تحت مسمى الاحتياج، في الوقت ذاته كل وجع تحملناه نال منا وأعمل مخالبه في قلوبنا وأرواحنا وأجسادنا، حتى صرنا غرباء عن أنفسنا فلا نعرفها إذا نظرنا في المرآة أو حين نتحدث فتخرج الكلمات باهتة مهتزة، لذا كان علينا مع كل الآلام التي تحملناها وتبعات الجراح التي تركت ندوبها تشوه أرواحنا؛ أن نستفيق ونعتذر لذواتنا عما فعلناه بها، أن نكون صريحين معها ونعترف أن ما أصابنا لم يكن إلا حصاد ما بذرناه بأيدينا من تقليل لشأن أنفسنا، الأمر الذي أعطى للآخرين فرصة لإيذاءنا ..
نعم خدعنا أنفسنا ولم يخدعنا أحد، وعلينا أن نستفيق.







































