الأمر أشبه بكوني أقفز من فوق بناية والناس يظنونني أطير، لا أحد يعلم مرارة ما أقاسيه، أحاول جاهدة التشبث بجدران حياتي؛ كي لا تنهار، أرمم الشروخ قدر استطاعتي، بالمقابل هو يزيدها.
أشعر كأنني لاعبة أكروبات بسيرك، فتارة أمشي على الحبل وأحاول التوازن، وتارة أخرى أتجنب رشق السكاكين التي يقذفها، وفي المساء أواجه الأسد المفترس، أستسلم له بكل طواعية؛ لينهش ما يشتهيه من جسدي.
أقوم بعدها ألملم أشلائي، أحتضن صغاري، أفرد جناحيَّ المهشمين لأظلل عليهم، ليناموا في أمان، وأثناء نومي أشعر به يحوم حولي كوحش جائع، تلفحني أنفاسه التي تلهث بجانبي، أستيقظ فزعة، أجده بجواري يتأملني بعينين جائعتين، أتكور على نفسي، أغوص في خوفي، أذرف دموعي على نفسي وقدري، لأنهض في الصباح عازمة على تغيير هذا القدر، فأُوَاجَه بثورة عارمة.
الجميع ينهرني ويردني إلى أسره، بل ويزيدون من تكبيلي وترويضي؛ ليتمكنوا من تقديمي له على طبق مزين بالعادات والتقاليد، فتنفتح شهيته أكثر!








































