آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد الشافعي
  5. الروائح الطيبة متاع في الدنيا والآخرة !!
⭐ 4.5 / 5
عدد المصوّتين: 2

 

إنَّ مما أدركه الناس بتجارب حواسهم أنَّ للروائح الطيبة أثرًا إيجابيا على النفس البشرية، إذ يشعر الإنسانُ عند استنشاقها بالطمأنينة والراحة الوجدانية، وهو شعور جميل، ربما لا تستطيع العبارات أن تصفهُ بدقة، وليس مَنْ عَرَفَ كمن ذاق واغترف !!

ولذلك كان من عادة البشر منذ القديم أنهم يتهادون فيما بينهم بالعطور والورود والروائح الطيبة، وذلك لكونها ثمثل أمرًا مهما في إدخال البهجة والسرور على النفس.

ولقد أثبت علماء النفس أن الروائح لها دور مهم في تغير الأمزجة، وأن الروائح الحسنة تشرح الصدور وترسم البهجة في النفوس، أما الروائح الخبيثة المنتنة فإنها تدخل الإشمئزاز والتضجر على النفوس، لذلك قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: «من نظَّفَ ثوبه قَلَّ همُّه ومن طاب ريحه زاد عقله».

ولأن العطر والرائحة الطيبة جزء مهم من متاع الدنيا، نرى السيدة أمامة بنت الحارث الشيباني توصي ابنتها أم إياس عند زفافها إلى عمرو بن حجر أمير كندة قائلة: «فلا تقع عينه منك علي قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح».

ولطالما كان رسول الله ﷺ - من قبل - وهو الأسوة الحسنة - يحب الروائح الطيبة، بدرجة عالية جدًا، فيقول في حديثه الشريف: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ؛ وذكر منها الطِّيبُ». أي العطور والروائح الطيبة.

وسَنَّ لأمته التطيب يوم الجمعة ويوم العيدين وعند الخروج للصلاة وعند حضور مجالس الذكر، وسائر الأوقات، ليربط بذلك الإنسان المسلم على الدوام بالرائحة الطيبة.

وهكذا نرى أن الروائح الطيبة كما أنها جزء مهم من متاع الدنيا، فإنها أمر مطلوب في باب الشرع الشريف.

⬅️ بل من العجيب أنَّ الله - سبحانه وتعالى - قد ربط متاع الآخرة ونعيم الجنة (بالروائح الطيبة) كما جعلها من متاع الدنيا ونعيمها !!

ففي القرآن الكريم نجد أنَّ الله قد ربط ينابيع الجنة بالروائح الطيبة في كثير من الآيات مثل: 

قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ یَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسࣲ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ [الإنسان ٥] والكافور نبات عطري ذو رائحة نفاذة وزكية جدا.

وقوله تعالى: ﴿وَیُسۡقَوۡنَ فِیهَا كَأۡسࣰا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِیلًا﴾ [الإنسان ١٧] والزنجبيل أيضا نبات ذو رائحة زكية.

وقوله تعالى: ﴿یُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِیقࣲ مَّخۡتُومٍ ۞ خِتَـٰمُهُۥ مِسۡكࣱۚ وَفِی ذَ ٰ⁠لِكَ فَلۡیَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ [المطففين ٢٦]

ووصف الشراب بالرحيق وبالمسك إشارة إلى رائحة الشراب الزكية.

⬅️ وكذلك وصف ربنا ثمار الجنة وفواكهها بالرائحة الطيبة، فقال تعالى: ﴿فِیهَا فَـٰكِهَةࣱ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ۞ وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّیۡحَانُ﴾ [الرحمن ١١- ١٢] والريحان معروف برائحته الزكية النفاذة.

⬅️ بل وصف ربنا عموم النعيم في الجنة بالرائحة الطيبة، فقال تعالى: ﴿فَأَمَّاۤ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِین ۞ فَرَوۡحࣱ وَرَیۡحَانࣱ وَجَنَّتُ نَعِیمࣲ﴾ [الواقعة ٨٨- ٨٩]

⬅️ وفي السنة النبوية نجد رسول الله ﷺ كثيرًا ما يثبت في صريح كلامه الشريف أنَّ للجنة رائحة طيبة ومميزة، لا يشمها إلا أهل الصفوة من المؤمنين الصادقين.

فقال ﷺ: «من ادعى إلى غير أبيه فلن يرح رائحة الجنة، وريحها يوجد من مسيرة سبعين عاما». 

وقال ﷺ: «من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام». 

وفي حديث آخر: «أَيمَا امْرَأَةِ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ لَمْ تَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ».  

إلى غير ذلك من الكثير من الأحاديث الصحيحة التي تفيد أنَّ للجنة رائحة، وأن هذه الرائحة تنفذ وتخترق المسافات الشاسعة التي تقدر بمسيرة السنين.

وفي حديث مسلم الصحيح والصريح، قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤَ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ».  

وقَال ﷺ في وصف حوضه الشريف: «وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ».

ولله در سيدنا علي بن أبي طالب حين قال: 

واعمل لدار البقاء رضوانُ خازنها

                                   والجارُ أحمدُ والرحمنُ بانيها 

أرضها ذهبٌ والمسكُ طينتها 

                                   والزعفرانُ حشيش نابتٌ فيها 

أنهارها لبنٌ محض ومن عسلٍ

                                والخمر يجري رحيقًا في مجاريها 

 

فاللهم يا ربنا نسألك كما أشممتنا روائح الدنيا الزكية أن تمنن علينا بروائح الجنة العلية، بكرمك وإحسانك يا كريم.

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386751
2الكاتبمدونة نهلة حمودة249549
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217878
4الكاتبمدونة زينب حمدي183609
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160211
6الكاتبمدونة سمير حماد 127914
7الكاتبمدونة مني امين123615
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120406
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116698
10الكاتبمدونة طلبة رضوان116304

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02