سلام اللَّهِ عَلَيْكَ يا مهموم
أتعلمُ يا رعاكَ اللَّه أنَّ للشِدّةِ فوائد عِدّة، أعلاها أنَّها تُقوّي صِلتك بربّك، وأدناها أنَّها تكشف لكَ حقائق مَن هُم حولك.
أيُّها المُبتلى لا تغتم، بل احمد الرحمٰن؛ فلحُبّهِ لكَ أرادَ أنْ يُعلّمكَ درسًا لم تَكُن لتتعلّمهُ من قبل.
تعامَل مع بلاءكَ على أنَّهُ فُرصة، ولأنَّ الفُرصَ لا تُعوَّض فاغتنمها، تقرّب إلى اللَّه، تمسك بسلاحِ الدُعاء، فلنِعمَ السلاحُ هو!
غربل أفكارك كما تُغربل الشِدّة مَن حولك، انتقي منها الإيجابي واستغني عن السلبي.
تعلّم الدرس، واحفظ العِبرةَ منهُ، وغيّر دائرة معارفك طِبقًا لما وجدتهُ منهم حالَ شِدّتك؛ فمَن كانَ أصيلًا معكَ اقبض عليهِ بقلبك، ومَن كانَ دونَ ذلكَ لا تُعطهِ شرف القُرب منك، الفظهُ في مكب اللاعودة، ولا تَنسَ أنَّ النذالةَ ليستْ من شِيَمِ الكِرام.








































