لم أجدْ أحنُّ عليَّ من القرآنِ الكريم؛ فكُلّما شَّقَ الحُزن قلبي لنصفين، أمسكتُ مُصحفي فأشعُرُ ويكأنَّ لهُ جناحان، يحتويني ويُحلّق بي بعيدًا عن كُلّ همّ وحُزن.
القرآن الكريم كلام ربّنا العظيم، لذا لن تجدوا لقلوبكم المُرهقة أحنّ عليها منه.
القرآن إذا مَسَّ روحكَ الذابلة أزهرتْ من فورها، وإذا مسَّ جرح قلبكَ طابَ والتئم، وإذا مسَّ نفسكَ أشرقتْ وأضاءتْ من جديد.
هُناكَ نعمة لا يَعيها الكثير، وهي مُلامسة المُصحف الشريف، أنْ تمسَّ يمينُكَ صفحاتهِ واللَّهِ إنَّها لغبطة، أنْ تحتضنهُ بدواخلِ قلبكَ وتُطبق عليهِ قفصكَ الصدري، واللَّهِ إنَّهُ الأمان والإطمئنان.
إنْ حَدَثَ وفقدتَ شغفكَ فلا تحزن، فقط اهرع إلى الرحمٰن، اترك العنان لعبراتك، فإنَّ في تساقط العَبراتِ راحة!
أمسِك مُصحفكَ وقُلْ بِسْمِ اللَّه، وابدأ بأحبِّ السورِ إليك، وإنْ لم يَكُن ذهنكَ حاضرًا دعني أُخبركَ بسورةٍ لها مكانتها بقلبي، سورة (مريم)، تلكَ السورة التي أُحِبُّ تلاوتها، وقراءتها بعيني، وكذا سماعها مُجوّدة بصوتِ قارئي المُفضّل؛ الشيخ مُحمّد صدّيق المنشاوي رَحِمَهُ اللَّه.
أيضًا أُحِبُّ كثيرًا سورة (هود) وسورة (يونس)، وعلاقتي بسورةِ (التوبة) علاقة حُبِّ وطيدة؛ رُغم أنَّني في بدايةِ حفظي لها كُنتُ أستصعبها لكنْ حينَ كبرتُ وتفقهتُ بُعيض الشيء، أحببتُها كثيرًا جدًّا وأُحِبُّ أنْ أتلوها وأُنصت لها سماعًا سواء تلاوة أو تجويد.
أمَّا عن سورةِ (البقرة) فبها أماني، وفيها سعادتي وفرحتي، سورة (البقرة) تحتويني كُلّما أتيتها بفقدان شغفي، حُزني، همّي، تعبي، أو أيّ شيءٍ آخر.
بإذن اللَّه تعالى سأكتبُ مقالًا أسرد فيهِ تأثير القرآن الكريم وسورهِ على حياتي عمومًا.
القرآن.. علاجكَ مهما كانتْ حالتكَ مُستعصية.








































