همسات صوتُكِ رقيقةٌ كسّجادات نازح على هامشِ المَدينة، وأنفاسُك الطويلة كصلاة التهجّد، وأنا الناسكُ والزاهدُ والعاكفُ،أردتك دائمة كنهر النيل، لكنك أصبحت موسمية كنهر القاش، في أبريل مشاعر جَدباء.
اليوم الأول من شهر أبريل، شهر النضالات افتقدت عينيكِ، وشربتُ النسكافي في مقاهي القاش، الآن رائحتك تجوب الأماكن(الشجرة، الكويتي، بانت، والسواقي الجنوبية)
لم تكن عينيكِ، ضمن قائمة الأشياء التي بإمكاني النظر إليها، فقبّلت كوب النسكافي بدلا من عينيكِ، وغازلتُ نادِلة المَكان، فجلبتْ لي مزيدًا من السّكر، لامستْ أناملي طرفها فأذعنت، واحمرّ خداها، ونسيت قائمة الطلبات الأخرى.
في الطريفي، رائحة المكان تشبهكِ جدًا، هي كولونيا وعطر باريس، نافورة المكان وسطية الموقع.
أفلا تنظرين إلى شجر الأركويت!
يكسو المكان نضارة، أمام عينيك، فتاة حبشية، تقدم قهوة ببخور نسائي لمرتادي المقهى، هذه السمراء التي انهالت علي بالبسمات، فعانقت يداي كوبها البني ، انسكبت احدى وعشرون قطعة سكر، وبقيت هي السكر الوحيد الذي لم يسقط بعد، لا تقف نادلا أمام السكر، أعلن انهيارك بجانبها.







































