رجل الدولة هو قائد أو شخصية سياسية محترمة، ماهرة وذو خبرة.في معظم النواحي، رجل الدولة هو عكس السياسي. ينظر إلى السياسيين على أنهم أشخاص مستعدون للقول أو الفعل للفوز بالانتخابات أو الوصول إلى السلطة ربما بطريقة ميكافيلية أما رجل الدولة هو شخص يبذل قصارى جهده من أجل الصالح العام للشعب الذي يمثله. إن وصف شخص ما برجل دولة فهو علامة على تقدير كبير لنزاهته.عادةً ما يعني وصف شخص ما بأنه سياسي أنه لا يستحق التقدير الكافي.على سبيل المثال، يُطلق على جورج واشنطن دائمًا تقريبًا لقب رجل دولة. أما رجل الدولة المخضرم، فهو مصطلح يُعرّف غالبًا بأنه سياسي أو مستشار مخضرم يُعتقد أنه فوق مستوى السياسة العادية.
في عام 51 قبل الميلاد، نشر شيشرون كتابه "حول الجمهورية" (( De republica دار الحوار حول ما يجعل رجل الدولة حقيقيًا. كما دار حول الفضائل والمُثُل التي يجب أن يتحلى بها هذا القائد كتب شيشرون أن رجل الدولة العظيم ليس بالضرورة أن ينحدر من طبقة أرستقراطية. بل يجب أن يتمتع بالفضيلة virtus) والعدالة justitia) ) والحكمة. كما يجب أن يتمتع بالكرامة (dignitas) ) والاعتدال، وأن يُظهر الكرم والتسامح.
لرجل الدولة قيم جوهرية معينة، ولن يغير معتقداته لمجرد التقدم في مسيرته السياسية. إذا كان التغيير في السياسة ضروريًا لمصلحة الشعب الذي يخدمه، فسيتم التغيير بغض النظر عن مدى انتقاده. ووفقًا لهانز جيه مورغنثاو، مؤلف كتاب السياسة بين الأمم ، فإن رجال الدولة يرون الأمور بواقعية؛
كما هي في الواقع. إنهم ينظرون إلى كيفية تأثير السياسة على الأمة رجل الدولة ليس مثل الملك لأن أهدافه ليست هي نفسها.لا يريد رجل الدولة الهيمنة على الناس أو التحكم بهم ، بل يريد تثقيفهم حتى يكونوا لائقين للعيش في ظل الديمقراطية. ومثل أفلاطون من قبله، اعتقد أليكسيس دي توكفيل أن رجل الدولة لا يكتفي بتعليم شعبه فحسب، بل إنه يشكل شخصيتهم بطريقة ما.
عندما أصبح أبراهام لينكولن رئيسًا للولايات المتحدة عام 1861، رأى معظم الناس شخصًا ريفيًا أشعثًا. لم يسبق له السفر إلى أوروبا، وكان يُنظر إليه من قِبل الشعب الأمريكي وكبار الشخصيات الأجنبية على حد سواء على أنه فظّ وغير مُحنّك. وقد صرّح أحد الوزراء الهولنديين عن لينكولن قائلاً: "يبدو هو وزوجته كمزارعين غربيين، وحتى في هذا البلد، حيث لا يحق للمرء أن يكون مُتأنّقاً، فإن عاداتهم وأساليبهم المُعتادة تُعرّضهم للسخرية بشكلٍ مؤسف. في حين أن الكثيرين لا يتذكرون لينكولن كرئيسٍ عظيمٍ في السياسة الخارجية، إلا أنه كان كذلك بالفعل. كرجل دولةٍ حقيقي، أدار لينكولن السياسة الخارجية ببراعةٍ في وقتٍ بالغ الخطورة خلال الحرب الأهلية عندما كانت الولايات المتحدة عُرضةً للتدخل الأجنبي. ووفقاً لكيفن بيراينو، فإن لينكولن "يُعتبر أحد رؤساء السياسة الخارجية الأمريكيين المُؤسِّسين - نموذجاً جديراً لدارسي الشؤون العالمية." لطالما أثبت المؤرخون أن لينكولن كان رجل دولةٍ عظيماً عمل بلا كللٍ لبناء بلاده إلى ما هو أعظم مما كانت عليه. مهد الطريق لصعود أمريكا لاحقًا لتصبح قوة عالمية.
وهناك نماذج كثيرة عالمية علي رجال ونساء دولة بارزون مثل : أونغ سان سو كي ، مهاتير محمد ، نيلسون مانديلا ، مارغريت تاتشر، دالاي لاما ، سيمون بوليفار ، هانز بليكس، أوتو فون بسمارك ، بنيامين فرانكلين ، جون مارشال ، مارتن لوثر كينغ ، ديموستينس ، مهاتما غاندي ، مصطفى كمال أتاتورك ، صن يات صن ، جمال عبد ا لناصر ، الملك فيصل بن عبد العزيز ،أما علي المستوي المحلي والإقليمي فقد شاع استخدام هذا المصطلح لإضفاء برستيج ووجاهة اجتماعية لشخص ما من أتباعه ومؤيديه لاسيما في فترات الانتخابات النيابية لمجرد أن هذا الشخص أصبح بلا مقدمات من ذوي الثروات الهائلة وبالتالي صار لصيقا بمجتمعات أصحاب الملايين دون النظر إلي شرعية او عدم شرعية ثرواتهم فيصبح ذلك المصطلح مؤهلا إضافيا لإقناع البسطاء بانتخابه نائبا عنهم ناهيك عن إلصاق صفات أخري من عينة تلك الصفات غير الحقيقية مثل دكتور أو مستشار أو ماشابه ذلك وقد تكون تلك الصفات غير حقيقية








































