أتسمع أيّها السيد؟
حبنا ليس فكرة عابرة،
بل إحساس يتسلّل برفق إلى أيامي
ويمنحها دفئا خفيا.
أسمعه في داخلي كهمسة أعرفها جيدا،
هادئة، عميقة، لا تحتاج إلى شرح.
لكن الخوف يسبقني دائمًا؛
خوف يجعلني أتراجع قبل أن أبوح.
كلما هممتُ بالاقتراب،
شعرتُ بثقل يشدّني إلى الوراء،
وكأن قدميّ ترفضان التقدّم.
أبتعد في النهاية،
وأقنع نفسي، للحظة،
أن مشاعري
إمّا أكبر من أن تُقال،
أو أصغر من أن تُستحق...
يطفو الحب عائدا إليَّ
ولم أكن خائفة.
أتعرف ذلك ايها السيد!
أكنس الليل بعد منتصف الساعة الثانية عشرة.
كان أسبوعي مليئا بالشحوب.
أزيل الماء من طعامنا،
وأدعَه يغلي بهدوء على نار خافتة،
فتصبح كل قطرة دليلا على قدرة احتمالي.
سال لعابي من فوهة فمي،
حكاية جوعي وصبري.
وجهي يهمس لي
حين تتعب روحي
من حمل نفسها.
أسمع وجع النساء
اللواتي يمشين مثلي
على حافة القلب،
أعرف…
أنني واحدةٌ منهن.
هذه أنا،
هذا وجهي؛
ليس مرآةً للجمال،
بل نافذة تطلّ على جرح
يتقن الصبر
ولا يبرأ.








































