آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد خوجة
  5. قلب من زجاج - بقلم محمد خوجه
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 75

قلب من زجاج

                    إهداء

 

إلى كل قلب نقي لم يفهمه الناس بعد،

إلى كل أنثى جعلت من البساطة أناقة،

ومن الصدق زينة لا تبلى،

ومن الصبر جسرا يعبر به النور إلى الحياة.


         

كانت تشبه الصباح في نقائه، تمشي بخطوات هادئة كأنها ملاك يسير على الأرض.

في وجهها إشراقة لا تعرف الزيف، وفي عينيها ظل حلم مؤجل، كأنهما نافذتان على عالم لم يولد بعد.

هي ليلى، في الثالثة والثلاثين من عمرها، جميلة القلب والخلق، رفيعة الأخلاق، لا يختلف اثنان على طيبتها وتهذيبها.

لكنها لم تتزوج بعد… لا لعيب فيها، بل لأن المظاهر خداعة.

مظهرها الأنيق وهدوؤها الملوكي يوحيان بأنها من عالم الأغنياء،

فلا أحد يتجرأ على طرق بابها،

يظنون أن خلف هذا التهذيب حصنا من الكبرياء،

وأن في بيتها ذهبا كثيرا يخيف من لا يملكه.

لكن الحقيقة كانت أبسط من ذلك بكثير.

ليلى تعمل معلمة في مدرسة صغيرة،

تقتطع من راتبها القليل ما تشتري به كل عام هدية صغيرة لأمها في عيد ميلادها.

تفرح الأم بها كأنها أول مرة،

وتقول دائما بابتسامة راضية:

 "الهدايا لا تقاس بثمنها، بل بالقلب الذي حملها."

كانت تلك اللحظة السنوية تختصر كل تعب ليلى،

وتذكرها أن الحب لا يحتاج مالا… بل صدقا.

ورغم ذلك، كان في داخلها وجع صامت.

كلما نظرت إلى المرآة، رأت امرأة شفافة كقطعة زجاج،

لا تخفي شيئا، لكنها تخيف من يراها.

فالزجاج النقي، وإن بدا جميلا،

قد يرعب من يخاف أن يرى نفسه فيه.

وذات مساء ممطر، وبينما كانت عائدة من عملها،

اقترب منها طفل يبيع الزهور عند ناصية الطريق.

قال بخجل:

 "خذي وردة يا سيدتي… لونها يشبه قلبك."

ابتسمت واشترتها، ومضت بخطوات بطيئة.

لكن كلمات الصبي بقيت عالقة في صدرها كرسالة من الغيب.

في البيت، وضعت الوردة في كأس ماء، وجلست أمام المرآة.

للمرة الأولى، رأت امرأة أنهكها الانتظار لكنها لم تفقد نورها.

اقتربت أمها منها وقالت بلطف:

 "تعرفين يا ليلى… الزجاج لا ينكسر إلا ليعيد تشكيل نفسه أجمل مما كان."

أجابت ليلى بابتسامة دافئة:

 "ربما آن الأوان يا أمي… أن أعيد تشكيل نفسي."

في صباح اليوم التالي، ارتدت فستانا رماديا بسيطا،

وخرجت إلى السوق بوجه خال من الزينة.

عند الزاوية نفسها، كان الصبي ينتظرها.

ابتسم وقال بثقة طفولية:

 "الزهور تعرف أصحاب القلوب الزجاجية…

لأنها شفافة مثلها."

ضحكت ليلى، واشترت منه باقة كبيرة هذه المرة.

كانت تفكر أن تهديها لأمها باكرا هذا العام،

كأنها تهديها بداية جديدة لا هدية معتادة.

كان المطر قد توقف،

لكن الضوء انكسر على قطرات الماء فوق كتفيها

كما لو أن السماء نفسها…

تعتذر لها على التأخير.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396713
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260471
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228142
4الكاتبمدونة زينب حمدي186236
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166701
6الكاتبمدونة سمير حماد 133217
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125461
8الكاتبمدونة مني امين124987
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123139
10الكاتبمدونة آيه الغمري120942

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا