اجتمع شيوخ القبائل الكبرى حول طاولة أثقل من الحقيقة،
فاختلفوا على شكل الركام
كما يختلف الغارقون على مستوى الماء قبل الغرق.
المراقبون، وجوههم محايدة كالساعات المعلقة،
سجلوا كل شيء بدقة،
كان الحبر يمشي مستقيما
بينما الأفكار تتعثر كجنود بلا أوامر،
والكراسي تئن تحت أجساد
تبدل مواقفها أكثر مما تبدل جلستها.
وفي النهاية انسحبوا احتجاجا،
لأن الحقيقة لم تدون كما أرادوا في المحاضر.
اشتد الصمت،
حتى صار أكثر ضجيجا من أي صراخ،
والزعيم تمسك برأيه،
كطفل يبتسم لعود ثقاب
وجده فجأة على الأرض.
وقال بهدوء رسمي:
إما أن توافقوا،
أو أن أنسحب.
لم يوافق أحد.
و لم ينسحب.
لكن النظام،
و قد سئم عبثه الطويل،
انحنى للجنون
و وقع عليه
بوصفه الحل الوحيد.








































