اجتمعن بعد سنوات طويلة
سنوات أخذت كل واحدة منهن في اتجاه مختلف
لكن القلوب بقيت معلقة بخيط قديم اسمه الصداقة
جلست إيمان تضحك وهي تقول:
فاكرين أيام ما كنا نتحارب على أول مقعد في الفصل؟
فترد داليا: وتفتكري لما كنت تزعلى منا وتعملوا حزب ضدي؟
فينفجرن ضحكا
ضحك يعرف طريقه إلى القلب دون استئذان
أما سارة التي تغير وجهها بتجارب الحياة
فقالت بصوت دافئ:
رغم كل الحروب الصغيرة
كنا بنحب بعض بجد
كنا بنكبر من غير ما نحس
وتدخل مريم بعينين لامعتين:
والله يا بنات كنت محتاجة اللحظة دي
الدنيا خدتنا مسئوليات بيوت شغل وكل واحدة راحت في حكاية
يتبادلن القصص عن
الزواج
الأطفال
السفر
الانكسار
والانتصارات الصغيرة
التي لا يفهم معناها إلا لصديقة تعرف تاريخ روحك
ثم تقول نور بابتسامة صافية:
إحنا مش بس رجعنا لبعض
إحنا رجعنا جزء من نفسنا
الجزء اللي كان بيضحك بسهولة ويصدق بسرعة
اتفقن أن يحملن باقي الصديقات الغائبات في الدعاء والذكريات
وأن تبقى هذه العودة عهدا جديدا
عهدا بأن الصداقة الحقيقية لا يشيخها الزمن بل ينضجها
كانت تلك الأمسية شهادة على أن القلوب التي أحبت يوما
تعرف الطريق إلى بعضها مهما طال الغياب
حين اجتمع القلب بصديقاته
فعاد الزمن يمشي للخلف
عودة الروح للصداقة








































