توجّه إلى مدونة (جدار بيانات المدونات) مرتبة هجائيًا — الرقم يعبر عن الترتيب حسب نقاط الأداء

آخر الموثقات

  • الإصلاح السياسي لماذا تأخر كثيرا عن للإصلاح الاقتصادي
  • جريمة الشروق… حين تُقتل البراءة مع سبق الإصرار والترصد
  • إنه العشق الإلهي
  • وقت الرحيل
  • جاهليَّةُ العِلْم
كاتب الأسبوع

✍️ كاتب الأسبوع

الكاتب المبدع فاطمة البسريني 📖 حيثيات اختيار كاتب الأسبوع
🔄 يُحدّث كل جمعة وفق تقييم الأداء العام للمدونات

📚 خدمة النشر الورقي من مركز التدوين والتوثيق
حوّل أعمالك الرقمية إلى كتاب ورقي يحمل اسمك ورقم إيداع رسمي ✨
اكتشف التفاصيل الكاملة
  1. الرئيسية
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  5. تأملات ... جنائزيه
⭐ 0 / 5

السلام عليكم و رحمة الله ...

في آخر ايام عام 2009 كنت مع اصدقائي في حفل خطوبة ما ... و كان الجميع سعيدا ... مبتسما ... راقصا ... و كان اليوم يوم "خميس" ...

بعدها بأسبوع فقط ... و كان اليوم يوم جمعه ... علمت ان والد احد اصدقائي الذين كانو معي في ذلك الحفل ... مصابا بوعكة صحية شديده تم احتجازه علي اثرها بمستشفي جمال عبد الناصر للتأمين الصحي بالاسكندريه ...

قررت ان ازور والد صديقي ... ذهبت قبل صلاة الجمعه فاكتشفت ان الزيارة لا تكون الا بعد صلاة الجمعه .. اي الساعه الثانيه ضهرا تحديدا .. فتلفت حولي لأجد مسجدا كبيرا نيفا ضخما حسن البنيه و البنيان ... علمت انه يسمي مسجد المواساه ... فعزمت امري ان اصلي فيه صلاة الجمعه ثم اذهب بعد ذلك لزيارة والد صديقي ... لقرب المسجد من المشفي ...

كان الامام رائعا بحق .. و كان يسرد في حلقات علي ما يبدو غزوة احد ... مستنبطا العبر و الدروس من هذه الغزوه ... و رغم حفظي لهذه الغزوه ... الا أن استمتعت و اضفت لمعلوماتي المزيد مما تفضل به امام المسجد الرائع ...

بعد الفروغ من الصلاة ... نادي الامام علي الجنازة مباشره ... لاكتشف اني سأصلي علي 8 مسلمين ... رجلين و "ست ستات" ... و رغم مهابة الموقف و جلاله ... الا أن ابتسامة صغيرة تسللت بسرعة البرق الي شفتاي عندما قال الامام "ست ستات" ... طبعا تحت تأثير المسلسل الشهير الذي يحمل نفس الاسم و الذي لا انكر اني احبه ... و احب ابطاله ... بما فيه .. ازياء لقاء الخميسي المثيره.. :)

انتهت صلاة الجنازه ... و بدأت اتابع المحفات و هي تحمل جثامين ثمانية من البشر .. كانوا علي قيد الحياة منذ ساعات ... ثم اصبحوا علي قيد الاموات ... و تم "خصمهم " فجأه من رصيد الاحياء في الدنيا ..

لا اريد ان ازعجكم بما دار في خلدي و انا اتابع المحفات الثمانيه و هي تذهب الي سيارات الموتي المصطفه امام المسجد في طابور لم اشاهده من قبل فهذه المرة الاولي التي اصلي فيها الجنازه علي كل هذا العدد ... فما دار في خلدي هو نفس ما سيدور في خلدكم في نفس هذا الموقف المهيب ..

لكن ما كان خارج المسجد كان عجيبا بحق ... فعلي درجة و مقام المتوفي كانت مظاهر الجنازة و السيارة التي ستقل الجثمان ... !!

فقد شاهدت سياره من الماركات الفخمه ... بزجاجها من النوع "الفاميه الاسود" ...و لونها الفضي "الميتالك" تستعد لنقل احد الجثامين ... و لم اصدق ان تكون هذه السياره "الفخيمة" قد أُعدت لهذا الغرض ... و لكن تبدد شئ استغرابي عندما تأملت اهل المتوفي في اناقتهم و ارستقراطيتهم و بكائهم الراقي الرقيق ... و مشيتهم التي تدل علي تربيه عالية المستوي ... مع ارتداء سيداتهم لحليهم الكامل و ازياءهم المهندمه تمام الهندام ... و التي يصلح ان يحضرن بها مناسبه زفاف !!! ... رغم قتامة الالوان !!

علي بعد خطوات من هذه السياره .. كانت هناك سياره أخري تستعد لاستقبال جثمان شخص يبدو واضحا انه كان رتبة عسكريه في الجيش .. فمراسم الجنازه العسكرية و جنود الشرطه العسكريه بقبعاتهم الحمراء المنتشره حول السياره .. لا تخفي علي الناظرين ..

و مع تأمل باقي الجثامين ... و مراسم جنازاتهم ... تستطيع ان تكون فكره عن طبيعة و اهمية و بيئة و تربية كل متوفي ... و كان السؤال الكبير : هل هذه المظاهر ستتدخل لصالح المتوفي ؟؟!! ..

انفض زحام اقارب الثمانيه من امام المسجد و ذهبت السيارات بالجثامين الي دار القرار ... فتوجهت الي باب المستشفي لانتظر زميلي لأدخل معه لزيارة والده ... و لأن زميلي العزيز دائما ما يتأخر :) ... فلم يكن غريبا ان يتأخر علي هذه المره ... مما دفعني الي التأمل الي ذلك الزحام الرهيب امام المستشفي ... و كأن واجب الزياره اصبح مقدسا هذه الايام فهرع المواطنون فجأه لزيارة ذويهم .... الا ان صديقي اخبرني ان الزياره يوم الجمعه "مجانيه" .. ففهمت لماذا هذا الزحام :) :)

في مستشفي جمال عبد الناصر للتأمين الصحي ... تقرأ علي الجدران "المانشيطات " التي يكتبها مسؤولوا الجوده في المستشفي .... مما يجعلك تأخذ انطباعا ان اطباءا من الملائكه ... و اطقم تمريض من نوع ملائكي ... يسهرون علي المرضي المساكين و يخففون عنهم الآمهم .... و لكن حين تسمح لأذنك ان تركن لحكايات الاهالي عن مدي الاهمال الجسيم و البرود الغير طبيعي الذي يضرب بقوه اوصال مستشفي التأمين الصحي بالاسكندريه ... بأطبائها و اطقم تمريضها ... يجعل شعرك يقف من هول ما تسمع ... و بالتأكيد كان من ضمن هذه الحكايات .. حكاية والد زميلي الذي تدهورت حالته لسنوات طويله ... من جراء استخفاف احد الاطباء بالحاله فكان ما كان من معاناة اسرة كامله ...

و يبقي المرض هو المرض ... و يبقي الانسان احقر من يفكر في ان يتعالي .. فيا له من كائن ضعيف لا يساوي شيئا في الحقيقه ..

اكملت مهمتي ... و ذهبت في نفس اليوم لأقابل صديقا آخر كان ايضا معي في حفل آخر العام ... و مكثت معه حتي الليل ... و في نفس الليله جائنا خبر وفاة والد هذا الصديق... و حتي لا يلتبس عليكم الامر .... فالمتوفي ليس والد صديقي الذي زرته بالمستشفي ... و لكنه والد صديقي الآخر الذي ذهبت اقضي معه ما تبقي من يوم الجمعه ... !!!

و لأن صديقي من مدينة بورسعيد ... فقد شددت الرحال معه الي المدينة الباسله لحضور مراسم الجنازه و لأكون لجانبه في هذا الموقف المهيب ... و لأن "الشبوره" المائيه كانت تضرب كل اقاليم مصر .. طولا و عرضا .. فقد فشلنا في الحصول علي اي وسيلة مواصلات الا "اتوبيس" الثامنه صباحا الذي دخل بورسعيد في الثنايه عشره ضهرا من مساء يوم السبت ...

بصعوبه شديده وصلنا للمسجد .. و كانت صلاة الضهر في ركعتها الثانيه ... توضئنا و لحقنا بالصلاة .. ثم استعددنا لصلاة الجنازه علي والد صديقي ... لافاجئ باننا سنصلي صلاة الجنازة علي ستة من البشر ... رجلين و اربعة سيدات ...

و سبحان الله .. فلم اتخيل ان اصلي في 48 ساعه علي اربعة عشر شخصا من البشر ... 8 في الاسكندريه ..و سته في بورسعيد .. و لله حكمة في ذلك

و بنفس السيناريو ... اخذت اشاهد المحفات السته و هي تنقل الجثامين الي السيارات .. و نفس ما دار في خلدي بالامس .. هو ما دار اليوم ...

توجهت الي المقابر .. و شاهدت الدفن يتم لوالد صديقي ... و تأملت البشر فوق المقبره ...

بكاء و حزن لابناء المتوفي ... و نزاع مالي بين الدفان و اقارب المتوفي حول ثمن مواد البناء التي تستخدم في غلق باب الضريح ..

تأملت وجه الدفان .. و هو يدفن ... ثم يغلق الباب ... ثم ينازع و يغالي في ثمن مواد البناء البسيطه فيطلب مبلغا ضخما لا يتناسب مع الكميه المستخدمه ... مستغلا ظرفا نفسيا قاتلا لأهل المتوفي ..

كنت اتمني ان اسأل هذا الدفان عن شعوره ... مشاعره .. احاسيسه ... و هو يدفن اخا له في الانسانيه بيديه .... هل تعود؟ ... هل فقد الاحساس بالحاله نظرا لانها مهنته؟ ... هل يعلم انه يوما سيدفن مثل من قام بدفنه منذ لحظات .... ؟ ... كيف يغالي و يستغل في هذا الموقف و هو الذي فرغ منذ ثوان من غلق باب علي شخص مات ؟ !!!

في طريق انسحابنا من مكان الضريح ... مررنا بأضرحة اخري للسابقين من الموتي ... اخذت اتأمل اسماء اصحاب الاضرحه .... اللواء فلان .... و المستشار فلان ... و الدكتور فلان ... و المهندس فلان ... و كأن الالقاب تعطي للضريح قيمة و مقاما !!!!

و انا لله و انا اليه راجعون ..

و عذرا علي هذا الموضوع 

أحدث الموثقات تأليفا
مدونة محمد عبد المنعم

الكاتب: محمد عبد المنعم ابراهيم محمد

رقم التوثيق: 30023

عدد المشاهدات: 9

تاريخ التأليف: 29-11-2025


مدونة هند حمدي

الكاتب: هند حمدي عبد الكريم السيد

رقم التوثيق: 30020

عدد المشاهدات: 5

تاريخ التأليف: 29-11-2025


مدونة ايمن موسي

الكاتب: أيمن موسي أحمد موسي

رقم التوثيق: 30022

عدد المشاهدات: 33

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة محمد الشافعي

الكاتب: محمد حماده رزق السيد الشافعي

رقم التوثيق: 30019

عدد المشاهدات: 14

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة علا ابو السعادات

الكاتب: علا محمد ابو السعادات

رقم التوثيق: 30013

عدد المشاهدات: 6

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة كريمان سالم

الكاتب: كريمان محمد عبد السلام عفيفي

رقم التوثيق: 30012

عدد المشاهدات: 11

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة ابتسام محمد

الكاتب: ابتسام محمد فلاح

رقم التوثيق: 30011

عدد المشاهدات: 9

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة اسراء كمال

الكاتب: اسراء كمال عيد حسين

رقم التوثيق: 30018

عدد المشاهدات: 10

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة عطا الله حسب الله

الكاتب: عطا الله حسب الله عبد

رقم التوثيق: 30008

عدد المشاهدات: 11

تاريخ التأليف: 28-11-2025


مدونة محمد خوجة

الكاتب: محمد بن الحسين بن ادريس خوجه

رقم التوثيق: 30006

عدد المشاهدات: 17

تاريخ التأليف: 28-11-2025

أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↓الكاتبمدونة نهلة حمودة
3↑1الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
5↓الكاتبمدونة ايمن موسي
6↑2الكاتبمدونة محمد شحاتة
7↓الكاتبمدونة اشرف الكرم
8↑1الكاتبمدونة هند حمدي
9↓-3الكاتبمدونة آمال صالح
10↓الكاتبمدونة خالد العامري
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑37الكاتبمدونة اسماء خوجة173
2↑36الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 149
3↑35الكاتبمدونة اسراء كمال233
4↑20الكاتبمدونة حسين العلي93
5↑19الكاتبمدونة محمد خوجة67
6↑19الكاتبمدونة سلوى محمود167
7↑18الكاتبمدونة جلال الخطيب131
8↑12الكاتبمدونة منى كمال206
9↑8الكاتبمدونة محمد كافي88
10↑6الكاتبمدونة سحر أبو العلا39
11↑6الكاتبمدونة نجلاء لطفي 52
12↑6الكاتبمدونة جاد كريم197
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1124
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب710
4الكاتبمدونة ياسر سلمي681
5الكاتبمدونة اشرف الكرم618
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني439
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين434
10الكاتبمدونة شادي الربابعة415

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب366116
2الكاتبمدونة نهلة حمودة223586
3الكاتبمدونة ياسر سلمي202937
4الكاتبمدونة زينب حمدي179347
5الكاتبمدونة اشرف الكرم147375
6الكاتبمدونة مني امين120958
7الكاتبمدونة سمير حماد 119007
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين110338
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي109682
10الكاتبمدونة آيه الغمري105454

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
2الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
3الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
4الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
5الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
6الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
7الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
8الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
9الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02
10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 2025-11-02

المتواجدون حالياً

2649 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع