آخر الموثقات

  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. قصة قصيرة/ بِضاعةُ الظِّلِّ المُعَلَّبَةُ
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

السَّوادُ كان هوية البحر في السادس والعشرين من أكتوبر. لم تكن مياهه زُرقةً مُحتَرفةً؛ إنما شيءٌ يُناقِضُ طبيعته يكمُن في كونها زيتٌ مُحترقٌ يلف أشرعة سُفن النَّفي المُحنَّطة.

على متن إحداها، التي لُقِّبت سرّاً بِالمَهدأة الكُبرى، انتصبت شَجرةُ الصَّمتِ: "الحاجَّةُ عائشةُ"، شيخوخةٌ محفورةٌ بجذور السنوات السبعين. 

لم تحمل متاعاً، سوى مرآة التُّربة المكسورة في حقيبة عينيها، ورائحة اللبن والبارود المُجفَّف على كفّها.

همس "عطش التِّيهِ"، وهو كهلٌ تساقطت من جيبه أسماء بلدته: "سيكون نفيُنا مُسمارَ الوَطن الخالدَ، يا عائشة. سينبت الأمل من عزلتنا في جُزر الفاشيَّة".

لكن عائشة لم تُجِب. كانت تشاهد شاطئ طرابلس ينكمش، يتحول إلى نقطة حِبرٍ تسيل في صحيفة النِّسيان. لقد أدركت، قبل الجميع، أن النفي ليس مجرد جغرافيا؛ هو حُكمُ إفراغِ الرُّوحِ، وتحويل المُناضل إلى بِضاعةِ ظِلٍّ مُعلَّبةٍ في مخازن جُزر (بونزا) و(أوستيكا)، حيث لا يسمع صرخاتهم سوى التاريخِ الأصَمِّ.

في المنافي، لم تقتلهم الأوبئة فقط؛ قتلهم هواءٌ لا يحمل ذرةً واحدةً من تُرابهم. فصاروا جميعاً، دون استثناء، أشباحاً بمساميرَ متأصلةٍ في رمل الجُزر. ماتت عائشة، وغادر عطش التِّيهِ قبلها، غير أن كفّها ظلَّت قابضةً على وعيِ الجُذورِ.

عادت رُفاتها، بعد عقودٍ، في صندوقٍ أليقُ بزيف الصَّفحِ منه بقامة الشهادة. استقبلتها البلاد التي نسيت لون بحر أكتوبر. نُظِّم لها احتفالٌ رسميٌّ، خطبٌ مَرمرِيَّةٌ لم ينطق منها حرفٌ واحدٌ بِالسَّوادِ القديم.

وفي لحظة تأبينها، وقف شيخٌ مهيبٌ، يتلفت في وجوه الخطباءِ المخذولين، ثم صرخ، لم يكن بصوته، هذا صوت المساميرِ الصَّدئةِ في نعش الوطن: يا قوم! إن البضاعةَ المعلَّبةَ قد عادت! أتدرون ما هي مفارقة المنفى الكبرى؟

ثم سحب من تحت عباءته مِسماراً ضخماً، مصنوعاً من حديد السفينة العائدة، ورفعه كتمثالِ العار: إن عائشة ومَن معها، همُ الأوتادُ الخالدةُ التي ثبَّتت أرض ليبيا، حتى وهم مُبعَدون... خلافاً لهم، أنتم أيها القابعون على كراسي الزُّورِ، لم تكونوا يوماً إلا المساميرَ المخذولةَ التي دقَّها المستعمِرُ لتثبيت نعش الكرامة في قلب الوطن، وها أنتم تُتقِنون الدقَّ من بعده!.

ثم ألقى المسمار أرضاً، فأحدث صوت ارتطامه صدعاً في قاعة الاحتفال، صدعاً يمتد من البحر الأسود إلى وعيِ الخاذلين.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398986
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262025
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229782
4الكاتبمدونة زينب حمدي186642
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167862
6الكاتبمدونة سمير حماد 134141
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126620
8الكاتبمدونة مني امين125382
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124514
10الكاتبمدونة آيه الغمري121788

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام