دفن أحلامَه المضطربةَ في غياهب الروحِ الكامدةِ، ثم اتجه نحو الفنجانِ القَفْرِ، بقايا ودٍّ مندثر. وَهَنُ أملٍ تشبث بروحِهِ المعاناةِ: لربما تشرفت شفتاها هذا المكانَ، فخلّفت وَشْمًا قرمزيًّا يُرطّبُ لظى الشوقِ. رفع الفنجانَ بتراخٍ، وعيناهُ تستجديانِ الهواءَ الخاليَ كمستغيثٍ بصمتٍ مُطبق.
لكنْ عوضَ الرُّضابِ المنشودِ، وجد جثةَ ذبابةٍ متحجرةٍ تتشبثُ بثُقْلِ قهوةٍ متحجرةٍ. نقطةُ ظلامٍ مستعصيةٍ تطمسُ ما تبقى من بصيصٍ.








































