عشر سنوات والقابلة تبني محرابها في الصمت، تُجَهِّز القِماط الأبيض وتُنشد ترانيم الفرج. كان الانتظار جمرًا يُنبئ بولادة المخلّص.
حين انشقت الأرض عن الجسد المُنتَظَر، لم يخرج الوليد مُهللاً. نظرت إليه بعينين ذابلتين. لم تمسح الطين عن وجهه؛ لم تقطع الحبل السُرّي.
أدارت وجهها نحو جدار العقد. بحركة باردة لا تليق بيد داعبت الأحشاء، لفت خيط الحرير حول عنقه الرقيق وشدته.
في الفناء، ألقته على مرجوحة الأمل المعلقة بخشبة صلبانهم في مهب الريح.
والقابلة، في العتمة، بدأت تُعيد عدّ الأصابع.








































