تأمل معي.
هناك لحظات في حياتنا تسبقها همسة خفية…
انقباض قلب بلا سبب، صورة عابرة في الخيال، أو شعور داخلي يهمس: "شيء ما سيحدث".
قد نتجاهله، وقد نرتبك، لكننا في الغالب لا نعرف أن ما شعرنا به هو بذرة حدث قادم.
منذ فجر التاريخ، حاول الإنسان فهم هذه الإشارات.
الفلاسفة سمّوها حدسًا، علماء النفس أطلقوا عليها إدراكًا باطنيًا، والروحانيون رأوها بصيرة، أما الأديان فقد ربطتها بالإلهام، والرؤى الصادقة، ونور يهبه الله لعباده الصالحين.
ولم يكن هذا الأمر حكرًا على أمة أو دين بعينه، بل ورد في قصص الأنبياء والأولياء في الإسلام، كما في الكتاب المقدس عند المسيحيين واليهود، وحتى في معتقدات الشرق البعيد التي تحدثت عن "العين الثالثة" و"الحاسة السادسة".
هذا الكتاب رحلة في عالم الإشارات التي تسبق الأحداث، حيث تختلط الحكمة بالدهشة، والعلم بالإيمان.
سنروي قصصًا واقعية وأخرى فنية ألهمتنا، سنقارن بين تفسيرات الأديان، وسنغوص في أعماق النفس البشرية لفهم الرابط بين القلب والعقل، بين الغيب والواقع.








































